ولا يملك الرجوع فيها
الشروح عليها
(و) الثاني: أنه (لا يملك الرجوع فيها) أي في العطية بعد قبضها لأنها تقع لازمة في حق المعطي في الحياة ولو كثرت، وإنما منع من التبرع بالزائد على الثلث لحق الورثة،
بخلاف الوصية فإنه يملك الرجوع فيها.
الورثة . بخلاف الوصية فإنه يملك الرجوع فيها لأن التبرع بها مشروط بالموت، ففيما قبل الموت لم يوجد التبرع، فهي كالهبة قبل القبول.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ولا يملك الرجوع فيها» أي: لا يملك الرجوع في العطية؛ لأنها لزمت؛ لأن العطية نوع من الهبة،
فلو أعطى رجلاً ألف ريال وقبضها، صار ملك الألف للمعْطَى، ولا يمكن أن يرجع؛ لأن النبي ﷺ قال:«ليس لنا مثل السوء، العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه».
والوصية يملك الموصي الرجوع فيها،
فلو أوصى ببيته لفلان، وقال: هذا البيت بعد موتي يُعْطَى فلاناً ملكاً له، ثم رجع فإنه يجوز؛ لأن الوصية لا تلزم إلا بعد الموت فله أن يرجع.
هذا هو الفرق الثاني: أن العطية اللازمة ـ وهي المقبوضة ـ لا يملك الرجوع فيها، والوصية ولو قبضها الموصى له فإن الموصي يملك الرجوع فيها؛ لأنها لا تلزم إلا بعد موته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.