فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن) أي مع ذكر فأكثر من ولد الصلب أو ذكر فأكثر من ولد الابن، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما»، «الجد» أي: الذي ليس بينه وبين الميت أنثى؛ لأن الذي بينه وبين الميت أنثى لا يرث.

فللجد والأب ثلاث حالات:

الأولى: أن يوجد ذكور من الفروع، الثانية: أن يوجد إناث من الفروع، الثالثة: ألا يوجد أحد من الفروع.

ففي الحال الثالثة: إذا لم يكن مع أحدهما أحد من الفروع فإنه يرث بالتعصيب ولا يرث بالفرض.

مثال ذلك: هلك هالك عن زوجة وأب، للزوجة الربع وللأب الباقي؛ لأنه عاصب.

هلك عن أخ شقيق وأب، للأب كل المال؛ لأنه عاصب والعاصب يرث بلا تقدير،

١٦٬١٤١

وفي الحال الثانية: إذا كان مع الأب أو الجد إناث فقط من الفروع، فإنه يرث بالفرض وبالتعصيب، مثاله: هلك هالك عن بنتين وأب، للبنتين الثلثان والباقي نقول: للأب السدس فرضاً والباقي بالتعصيب.

هل يصح أن أقول: والباقي للأب؟

الجواب: لو كان الذي يسأل عامياً،

١٦٬١٤٢

وقال: توفي رجل عن بنتين وأب، يحسن أن أقول: للبنتين الثلثان وللأب الباقي؛ لأنك لو قلت له: للبنتين الثلثان وللأب السدس فرضاً والباقي تعصيباً، أشغلته، ما معنى هذا الكلام؟!

ولماذا حافظنا على أن نقول: السدس فرضاً والباقي تعصيباً؟ للآية الكريمة، قال الله تعالى: ﴿وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ، والمراد هنا بالولد الذكر والأنثى؛ لأن الولد في اللغة وفي الشرع ـ أيضاً ـ يطلق على الذكر والأنثى،

١٦٬١٤٣

فإذا كان الله يقول: له السدس إن كان له ولد، فيجب أن نقول: له السدس فرضاً، وكيف نقول: الباقي تعصيباً؟ نقول ذلك؛ لأن النبي ﷺ قال:«ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر»، ألحقنا الفرائض بأهلها للبنتين الثلثان وللأب السدس بقي سدس، يأخذه أولى رجل ذكر وهو الأب؛ فلذلك نحافظ على لفظ النص في هذا الباب، والجد مثل الأب تماماً، ولهذا قال:«ولكل من الأب والجد السدس بالفرض … إلخ».

فالأب والجد سواء، يرثان بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة، وبهما تارة. فَصْلٌ وَالجَدُّ لأَبٍ وَإِنْ عَلَا مَعَ وَلَدِ أبوين أَوْ أَبٍ كَأَخٍ مِنْهُمْ، ...........

هذا الفصل عقده المؤلف لميراث الجد مع الإخوة، واعلم أن القول الصحيح أن الإخوة لا يرثون مع الجدّ، وحينئذٍ كل هذا الفصل الذي ذكره المؤلف لا حاجة إليه، وهذا القول ـ أعني أن الإخوة لا يرثون مع الجد ـ هو ظاهر الأدلة، وهو ـ أيضاً ـ مروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وثلاثة عشر من الصحابة ، وهؤلاء لا شك أن قولهم حجة لا سيما أنه موافق للأدلة، فالله ـ تعالى ـ سمَّى الجد أباً، قال الله تعالى يخاطب هذه الأمة: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ ،

١٦٬١٤٤

وقال تعالى: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ ، يقول هذا يوسف، ويعقوب أبوه، وإسحاق جده، وإبراهيم جد أبيه ـ عليهم الصلاة والسلام ـ.

ثم أين الدليل من الكتاب أو السنة على هذه التفاصيل في ميراث الجدة والإخوة؟! لأنها مسائل تفصيل وتنويع فتحتاج إلى دليل، والله عز وجل يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ، ويقول عز وجل : ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ ،

١٦٬١٤٥

وإذا كان الله ـ تعالى ـ ذكر أحوال الأم وهي ثلاثة فقط، فكيف لا يذكر أحوال الجد وهي خمسة؟! وهذا من أكبر الأدلة على ضعف هذا القول، إذن الصحيح هو أن الجد بمنزلة الأب، لكنه يختلف عن الأب في مسألة واحدة، وهي مسألة العمريتين فإنه ليس كالأب، فزوجة وأم وجد، للزوجة الربع وللأم الثلث والباقي للجد، وزوج وأم وجد، للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للجد، فهذه المسألة يخالف فيها الجدُ الأبَ فليس كالأب، والفرق ظاهر أن الجد أبعد من الأم مرتبة، ولا يمكن للأبعد أن يزاحم الأقرب، فنعطي الأم فرضها كاملاً ونقول: للجد ما بقي،

١٦٬١٤٦

بخلاف الأم مع الأب فهم سواء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.