فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن لم يبق) بعد ذوي الفروض (سوى السدس) كبنت وبنت ابن وأم وجد وإخوة (أعطيه) أي أعطي الجد السدس الباقي، (وسقط الإخوة) مطلقا لاستغراق الفروض التركة،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أي أُعطي الجد السدس الباقي (وسقط الإخوة) مطلقا ذكورا كانوا أو إناثا، من أبوين أو أب.

السدس الباقي (وسقط الإخوة) مطلقا لاستغراق الفروض التركة والجد لا ينقص عن سدس المال ولو اسما بالعول، لأنه لا ينقص عن ذلك مع الولد الذي هو أقوى، فمع غيره أولي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن لم يبق سوى السدس أعطيه، وسقط الإخوة إلا في الأكدرية»، الأكدرية هي زوج وأم وجد وأخت شقيقة، المسألة من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، بقي السدس، والقاعدة التي فهمناها أنه إذا لم يبق إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة، لكن هنا نقول: للجد السدس وللأخت النصف ثلاثة، فيفرض لها مع الجد وتعول لتسعة، ثم بعد ذلك يرجع الجد على الأخت، ويقول: أنت أخذت ثلاثة وأنا أخذت واحداً، وأنا كالأخ، فنقسم نصيبنا وهو أربعة بيننا، للذكر مثل حظ الأنثيين، فهذه المرأة ورثت بالفرض أولاً ثم بالتعصيب ثانياً، اقسم أربعة على ثلاث؛

لأن الجد رأسان لا ينقسم ويباين؛ لأن كل عددين متواليين فهما متباينان، هذه قاعدة في أصول المسائل،

١٦٬١٧٠

وإذا كان مبايناً اضرب رؤوسهما ثلاثة في تسعة أصل المسألة تبلغ سبعة وعشرين ومنها تصح، للزوج ثلاثة في ثلاثة تسعة، وللأم اثنان في ثلاثة ستة والباقي اثنى عشر، للجد ثمانية والأخت أربعة، ولهذا يلغز بها، فيقال: مسألة ورث الأول الثلث،

١٦٬١٧١

والثاني ثلث ما بقي، والثالث ثلث ما بقي، والرابع ـ وهو الجد ـ ما بقي.

وسميت بالأكدرية، قيل: لأنه سأل عنها رجل اسمه أكدر،

١٦٬١٧٢

وقيل: إن الزوج فيها اسمه أكدر،

١٦٬١٧٣

وقيل: لأنها كدرت أصول زيد بن ثابت رضي الله عنه؛ لأن أصوله أنه إذا لم يبق إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة،

١٦٬١٧٤

ومن أصوله ـ أيضاً ـ أنه لا يعول في مسائل الجد غيرها، فكدرت أصوله فسميت أكدرية.

ولماذا لم تسَمَّ مكدِّرة؟ لأن أكدر اسم تفضيل، وتكديرها للأصول شديد فسميت أكدرية، والحقيقة أنها كدرت أصول زيد بن ثابت رضي الله عنه وكدرت أصول الفرائض كلها؛ لأنه لا يوجد وارث يرث بالفرض أولاً ثم يرث بالتعصيب أبداً؛ فلذلك تعتبر مكدرة لجميع أصول الفرائض.

وقسمة الأكدرية على القول الراجح للزوج النصف، وللأم الثلث والباقي للجد، حتى الأخت الشقيقة إذا لم تورثها أصلاً أهون من أن تعطيها ميراثها ثم ترجع عليها،

١٦٬١٧٥

وإذا فرضنا أن التركة ستة ملايين، للزوج ثلاثة ملايين النصف، وللأم مليونان، وللجد مليون وللأخت ثلاثة ملايين تعول المسألة إلى تسعة، بعد ما جاءها ثلاثة ملايين عاد عليها الجد،

١٦٬١٧٦

وقال: ضمي نصيبك إلى نصيبي تكون أربعة ملايين، ثم بعد ذلك نقول: لكِ ثلث الأربعة وللجد ثلثان!! فعلى كل حال ـ الحمد لله ـ القول الصحيح مطرد وليس فيه شيء يناقض شيئاً آخر، فالقول الصحيح أن الجد مسقط للإخوة كلهم الأشقاء أو لأب أو لأم، الذكور والإناث.

وَلَا يَعُولُ وَلَا يُفْرَضُ لأُخْتٍ مَعَهُ إِلاَّ بِهَا، وَوَلَدُ الأَبِ إِذَا انْفَردُوا مَعَهُ كَوَلَدِ الأَبَوَيْنِ، يقول المؤلف في بيان ما خالفت به الأكدرية مسائل الجد:«ولا يعول ولا يفرض لأخت معه إلا بها»، يعني لا يعول في مسائل الجد والإخوة شيء إلا في الأكدرية، ولا يفرض للأخت ابتداء مع الجد إلا في الأكدرية.

وقولنا:«ابتداء» احترازاً من مسألة المعادَّة، لأن المعادَّة قد يفرض لها مع الجد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.