فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(لا) أخذ (رزق من بيت المال) من مال الفيء (لعدم متطوع) بالأذان والإقامة فلا يحرم كأرزاق القضاة والغزاة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

المال) من مال الفيء (لعدم متطوع) بالأذان والإقامة الرزق بفتح الراء وسكون الزاي العطاء، والجمع الأرزاق، وهو ما ينتفع به،

٨٠٧

ولو محرما، والأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم، أي لا أخذ رزق من بيت المال، لأنه المعد للمصالح، فلا يحرم الأخذ منه لمؤذن ومقيم،

٨٠٨

وكذا إمام ونحوه، لعدم متطوع أي متبرع بالأذان والإقامة ونحوهما، من (تطوع بالشيء) تبرع به وتنفل،

٨٠٩

قال في المغنى والشرح: لا نعلم خلافا في جواز أخذ الرزق عليه اهـ لأن بالمسلمين حاجة إليه، وقد أجرى السلف أرزاقهم من بيت المال من المؤذنين والأئمة والقضاة والعمال وغيرهم، ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها، وكان عمر وغيره يعطونهم منه، وجرت العادة أيضا بين المسلمين بجواز أخذ من يؤم ويؤذن وغيرهم من الأحباس الموقوفة على ذلك من غير اختلاف منهم.

بالأذان والإقامة . فلا يحرم كأرزاق القضاة والغزاة أي فلايحرم أخذ الرزق عليهما، كما لا تحرم أرزاق القضاة، وأرزاق الغزاة، بضم الغين جمع غاز،

٨١٠

ولا يجوز بذل الرزق مع وجود المتطوع ويجوز أخذ الجعالة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«لا رَزْقٍ من بيتِ المَالِ»، الرَّزْق بفتح الراء: الإعطاء، والرِّزْق بكسر الراء: المرزوق، فلا يحرم أن يُعْطَى المؤذِّن والمُقيم عطاءً من بيت المال، وهو ما يُعرفَ في وقتنا بالرَّاتب؛ لأن بيت المال إنما وُضِعَ لمصالح المسلمين، والأذان والإقامة من مصالح المسلمين. «لعدم مُتَطَوِّع»، هذا شرط لأخذ الرَّزْق،

١٬٨٥٠

فإن وُجِدَ مُتَطَوِّعٌ أَهْلٌ فلا يجوز أن يُعطَى من بيت المال، حمايةً لبيت المال من أن يُصرفَ دُونَ حاجة إلى صرفه. وبهذا الذي قَرَّره الفقهاء يُعرف تحريم استغلال بيت المال بغير مسوِّغ شرعي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.