فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتحرم أجرتهما) أي: يحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة؛ لأنهما قربة لفاعلهما، و

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أخذ الأجرة على الأذان والإقامة، لأنهما قربة لفاعلهما

٨٠٣

وكذا يحرم دفعها، وفاقا لأبي حنيفة لقوله عليه الصلاة والسلام لعثمان ابن أبي العاص واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا، رواه أحمد والترمذي وحسنه وقال: العمل عليه عند أهل العلم اهـ فإن فعل فسق ولم يصح وقال مالك: يؤجر نفسه في سوق الإبل أحب إلي من أن يعمل لله بإجارة،

٨٠٤

وقال بعضهم: لأن أطلب الدنيا بالدف والمزمار أحب إلي من أن أطلبها بالدين

٨٠٥

وقيل: يجوز مع الفقر لا مع الغنى،

٨٠٦

واختاره الشيخ: وقال: وكذا كل قربة، والأجر العوض المسمى في مقدار الإجارة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتَحْرُمُ أجرتُهُمَا»، أي: أن يعقدَ عليهما عقد إجارة، بأن يستأجرَ شخصاً يؤذِّن أو يُقيم؛ لأنهما قُربة من القُرَب وعبادةٌ من العبادات، والعبادات لا يجوز أخذ الأجرة عليها؛ لقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ *أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *﴾ [هود].

ولأنه إذا أراد بأذانه أو إقامته الدُّنيا بطل عملُه، فلم يكن أذانه ولا إقامته صحيحة، قال ﷺ :«من عَمِل عَمَلاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ».

١٬٨٤٧

أما الجُعَالة؛ بأن يقول: من أذَّن في هذا المسجد فله كذا

١٬٨٤٨

وكذا دُونَ عقدٍ وإلزام فهذه جائزة؛ لأنَّه لا إلزام فيها، فهي كالمكافأة لمن أذَّن، ولا بأس بالمكافأة لمن أذَّن،

١٬٨٤٩

وكذلك الإقامة.

لا رَزْق مِنْ بيتِ المَالِ لِعَدَمِ مُتَطَوِّع.

وَيَكُونُ المُؤَذِّنُ صَيِّتاً أَمِيْناً عَالِماً بِالْوقْتِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.