ويسن جلوسه بعد أذان المغرب يسيرا
الشروح عليها
(ويسن جلوسه) أي المؤذن (بعد أذان المغرب) أو صلاة يسن تعجيلها قبل الإقامة (يسيرا) لأن الأذان شرع للإعلام فسن تأخير الإقامة للإدراك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وَيُسَنَّ جُلُوسُهُ بَعْدَ أَذَانِ المغربِ يَسِيْراً»،
هنا أمران:«جلوسه» و «يسيراً» ففيه سُنَّتَان:
الأولى: أن يجلس بحيث يفصل بين الأذان والإقامة.
والثانية: أن يكون الجلوس يسيراً، وإنما قال المؤلِّفُ ذلك لأنَّ من العلماء من يرى أن السُّنَّة في صلاة المغرب أن تُقرن بالأذان ، فبيَّن المؤلِّف أن الأفضل أن يجلس يسيراً.
ودليل ذلك: أن الرَّسول عليه الصلاة والسلام قال: «صَلُّوا قبل المغرب، صَلُّوا قبل المغرب، صَلُّوا قبل المغرب، وقال في الثالثة: لمن شاء. كراهية أن يتَّخذها النَّاسُ سُنَّة». وهذا يدلّ على الفصل بين الأذان والإقامة في المغرب. وثبت في «الصَّحيحين» وغيرهما أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا أذَّن المغرب قاموا يُصلُّون والنبيُّ ﷺ يراهم فلم يَنْهَهُمْ ، وهذا إقرار منه على هذه الصلاة، فثبت الفصلُ بالسُّنَّة القوليَّة والسنَّة الإقرارية. وعليه، يلزم من الأمر بهذه السُّنَّة وإقرارِها أن يكون هناك فصلٌ بين الأذان والإقامة.
وقوله:«يسيراً»، أي: لا يطيل؛ لأنَّ صلاة المغرب يُسَنُّ تعجيلُها، وكلُّ صلاة يُسَنُّ تعجيلها فالأفضل أن لا يطيل الفصل بين الأذان والإقامة، لكن مع ذلك ينبغي أن يراعي حديث:«بين كُلِّ أذانين صلاة»، ولهذا قال العلماء: ينبغي في هذا أن يفسَّر التَّعجيل بمقدار حاجته، من وُضُوء، وصلاة نافلة خفيفة أو راتبة .
ويُسَنُّ تعجيلُ جميعِ الصَّلوات إلا العشاء، وإلا الظُّهر عند اشتداد الحرِّ ، ولكن الصَّلوات التي لها نوافل قبلها كالفجر والظُّهر؛ ينبغي للإنسان أن يُراعي حال النَّاس في هذه، بحيث يتمكَّنون من الوُضُوء بعد الأذان ومن صلاة هذه الرَّاتبة.
وَمَنْ جَمَعَ أَوْ قَضَى فَوائِتَ أَذَّنَ لِلأُولى ثُمّ أَقَامَ لكُلِّ فَرِيضَةٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.