فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فوقت الظهر) وهي الأولى (من الزوال) أي ميل الشمس إلى المغرب ويستمر (إلى مساواة الشيء) الشاخص (فيئه بعد فيء الزوال) أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس.

اعلم أن الشمس إذا طلعت رفع لكل شاخص ظل طويل من جانب المغرب، ثم ما دامت الشمس ترتفع فالظل ينقص،

٢٥٠

فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء - وهي حالة الاستواء - انتهى نقصانه،

٢٥١

فإذا زاد أدنى زيادة فهو الزوال، ويقصر الظل في الصيف لارتفاعها إلى الجو ويطول في الشتاء ويختلف بالشهر والبلد

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. (من الزوال) أي ميل الشمس إلى المغرب بإجماع المسلمين حكاه غير واحد،

٨٧٥

وقال النووي: حكاه خلائق ولما تقدم، وهو الدلوك الذي أراد الله بقوله: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} وميل الشمس عن كبد السماء يعرف بزيادة الظل بعد تناهي قصره، وبتحول الشمس عن خط المسامتة، وبحدوث الظل بعد عدمه، وبمضي قدر نصف القوس متمكنا بعد الشروق، وأجمعوا أنها لا تصلي قبل الزوال.

(إلى مساواة الشيء) الشاخص (فيئه بعد فيء الزوال) أي يمتد وقت الظهر إليه، وفاء الظل يفيء فيئا رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق، ولا يكون الفيء إلا بعد الزوال، لأنه ظل فاء من جانب المغرب، قال الجرجاني، الفيء ما ينسخ الشمس، وهو من الزوال إلى الغروب، كما أن الظل ما نسخته الشمس، وهو من الطلوع إلى الزوال، وكل إنسان بقدم نفسه ستة أقدم وثلثا قدم تقريبا.

إلى وسط السماء وهي مسألة الاستواء انتهى نقصانه أي الظل، والوسط في الأصل اسم للمكان الذي يستوي إليه المساحة من الجوانب في المدور،

٨٧٦

ومن الطرفين في المطول، كمركز الدائرة وقوله: إعلم كلمة يؤتي بها للاعتناء بما بعدها.

انتهى نقصانه فإذا زاد أدنى زيادة فهو الزوال أي فإذا زاد الظل الذي فاء بعد قيام الشمس فهو الزوال، وهو وقت الظهر والظل أصله الستر، وظل الليل سواده، وظل الشمس ما ستر به الشخوص من مسقطها، وظل النهار لونه إذا غلبته الشمس،

٨٧٧

وقال: رؤبة كل موضع تكون في الشمس فتزول عنه فهو ظل وفيء،

٨٧٨

وقال ابن قتيبة: الظل يكون غدوة وعشية، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال.

الجو ويطول في الشتاء . ويختلف بالشهر والبلد اختلافا كثيرا طولا وقصرا، وانعداما بالكلية، فيقصر الظل جدا في كل بلد تحت وسط الفلك، ويطول في ضد ذلك، وفاقد وقتها كبلغار مكلف بهما فيقدر لها كما يقدر في أيام الدجال، لما ثبت في صحيح مسلم قال: فاقدروا له، وأيام الدجال وأربعون يوما، يوم كسنة، فيصلي فيه صلاة سنة، ويوم كشهر، فيصلي فيه صلاة شهر، ويوم كجمعة فيصلي فيه صلاة جمعة، وباقي الأيام كأيامنا فيقدر في الثلاث الأول، مقدار الوقت، فكذا في بلغار ونحوها فإنه يطلع الفجر في بلغار قبل غروب الشفق في أربعينية الشتاء، وأفتى السرخسي والبلقاني بسقوطه عنهم، وأفتى غيرهما بوجوبه، وهو أوجه قياسا على أيام الدجال، قال الشيخ: والمواقيت التي علمها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم وعلمها النبي صلى الله عليه وسلم للأمة، حين بين مواقيت الصلاة، وهي التي ذكرها العلماء في كتبهم، هي في الأيام المعتادة،

٨٧٩

فأما ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كسنة قال: «اقدروا له قدره» ، فله حكم آخر، تكون فيه الصلاة بقدر الأيام المعتادة. لا ينظر فيه إلى حركة الشمس، لا بزوال ولا بغروب ولا مغيب شفق ونحو ذلك كما في قوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا *} أي على مقدار البكرة والعشي في الدنيا، واليوم المراد به اليوم والليلة.

في الشتاء . ويختلف بالشهر والبلد (وتعجيلها أفضل) لقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} ولحديث كان يصلي الهجير حين تدحض الشمس، وحديث يصلي الظهر بالهاجرة متفق عليهما فتعجيلها مستحب بغير خلاف، حكاه غير واحد، في غير شدة حر،

٨٨٠

وقال الترمذي: هو الذي اختاره أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.