فإن أبى أحدهما فرق بينهما بطلبها.
الشروح عليها
(فإن أبى أحدهما) أي: الوطء في كل ثلث سنة مرة أو القدوم إذا سافر فوق نصف سنة وطلبته (فرق بينهما بطلبها) ،
وكذا إن ترك المبيت كالمولي.
ولا يجوز الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم؛ لأنه مختلف فيه.
كالمولي . ولا يجوز الفسخ في ذلك كله أي في ترك الوطء، أو المبيت، أو القدوم.
ذلك كله إلا بحكم حاكم، لأَنه مختلف فيه وهذه قاعدة ما اختلف فيه، لا يفسح العقد إلا بحاكم، يرتفع به الخلاف، ويمنع التلاعب بالعقود.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«فإن أبى أحدَهما» الضمير مثنى، وهل الذي سبق اثنان؟ نعم، الوطء كل ثلث السنة، والحضور من السفر،
فإن أبى أحدَهما مع قدرته عليه،
قال المؤلف:
«فُرِّق بينهما بطلبها»«فُرِّقَ» مبني للمجهول؛ لأن الذي يفرق بينهما الحاكم، أي: القاضي.
فإذا غاب أكثر من نصف سنة ـ مثلاً ـ وهو في غير حجٍ، أو غزوٍ واجب، أو معيشةٍ يحتاجها، وطلبت أن يرجع فأبى مع قدرته فإنه بمجرد ما تتم نصف السنة، تذهب إلى القاضي، وتقول: أريد أن أفسخ النكاح.
وظاهر كلام المؤلف: أن الحاكم لا يحتاج إلى أن يراجع الزوج، أو يراسله، بل يفسخ وإن لم يراسله.
وقال بعض أهل العلم: إنه لا يجوز أن يفسخ حتى يراسل الزوج، فيكتب إليه مثلاً، المهم أن يتصل به، ويقول: إنه لا بد أن تحضر وإلا فسخنا النكاح، وهذا القول أصح؛ لأن الزوج ربما لا يبين العذر لزوجته،
فإذا راسله القاضي، وعرف أن المسألة وصلت إلى حدٍّ يوجب الفراق، فربما يبين العذر، ثم هذا لا يضرها فقد صبرت نصف سنة، فلتصبر ما تيسر لمراجعة زوجها. وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الوَطْءِ، وَقَوْلُ الْوَارِدِ، ............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.