وإن سافر فوق نصفها وطلبت قدومه وقدر لزمه
الشروح عليها
(وإن سافر فوق نصفها) أي: نصف سنة في غير حج أو غزو واجبين أو طلب رزق يحتاجه (وطلبت قدومه وقدر لزمه) القدوم
لا زيادة له على هذه المسألة.
حج أَو غزو واجبين، أو طلب رزق يحتاجه لم يلزمه القدوم، لأن صاحب العذر يعذر من أجل عذره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن سافر فوق نصفها وطلبت قدومه وقدر لزمه» أي: إن سافر عن زوجته فوق نصف السنة، وطلبت قدومه وقدر، لزمه الرجوع والحضور إلى زوجته، وزاد في الروض : «في غير حج أو غزو واجبين أو طلب رزق يحتاجه»،
فهذه أربعة شروط:
الأول: أن يزيد السفر عن نصف سنة،
فإن كان نصف سنةٍ فأقل فليس لها حق المطالبة،
فلو سافر لمدة أربعة شهور أو خمسة شهور، فليس لها حق المطالبة، مع أنه تقدم أن المولي يضرب له أربعة أشهر، وهذا الذي سافر بدون حاجة هو في الحقيقة أشد من المولي؛ لأن المولي عندها ويؤنِّسها وتستأنس به،
وأما هذا فقد سافر وتركها وحدها في البلد مثلاً، أو عند أهلها، ويقولون: يقيد بنصف سنة!!
الثاني: أن تطلب قدومه، فإن لم تطلب قدومه فلا يلزمه، حتى لو بقي سنتين أو ثلاثاً أو أربعاً، لكنه يشترط أن يكون آمناً عليها،
فلو كان لا يأمن على زوجته من الفتنة بها أو منها، فإنه لا يجوز أن يسافر أصلاً.
الثالث: أن يقدر، فإن عجز فلا يلزمه، مثل أن لا يجد راحلة توصله إلى زوجته، أو انقطعت الأسفار، أو حصل خوف، أو ما أشبه ذلك.
الرابع: ما ذكره في الروض: أن لا يكون لطلب رزقٍ يحتاجه، أو في أمرٍ واجب، كحج وغزو.
وهل الحج يستغرق نصف سنة؟ نعم، في الزمن السابق يستغرق أو أكثر،
أما الآن فلا يستغرق، فإذا تمت هذه الشروط فإنه يلزمه الحضور،
فإن كان في معيشةٍ يحتاجها،
وقال: لا أستطيع أن آتي، أنا آجرت نفسي على هذا الرجل لمدة ثمانية شهور، وأنا مضطر إلى هذا، فإنه لا يلزمه الحضور، وليس لها حق الفسخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.