فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويحرم للبدعة) ويأتي بيانه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

إذا أبى الفيئة . (ويحرم للبدعة) ويأتي بيانه في هذا الباب، قريبًا إن شاء الله تعالى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويحرم للبدعة» يعني إذا كان طلاق بدعة، وهذا من التعبير الغريب؛ لأن المعروف عند أهل العلم أن البدع تطلق على عبادة لم تشرع، أو على وصف زائد عما جاءت به الشريعة، أو في جانب الاعتقاد، وهنا جعلوها في جانب العمليات.

ولكنهم جعلوها بدعة لمخالفة الشرع، والظاهر أن هذا التعبير قديم من عهد السلف، يسمون الطلاق الموافق للمأمور سنة والمخالف للمأمور بدعة.

وطلاق البدعة يكون في العدد وفي الوقت، يعني

١٨٬٦٩٣

إما أن يكون بدعة لوقوعه في وقت محرم، أو بدعة لكونه بعدد محرم، فالبدعة في الوقت، مثل أن يطلق من تلزمها العدة بالحيض وهي حائض، أو في طهر جامعها فيه وهي من ذوات الحيض ولم يتبين حملها،

١٨٬٦٩٤

فإن تبين حملها جاز طلاقها،

١٨٬٦٩٥

ولو كان قد جامعها في الطهر، كذلك إذا كانت لا تلزمها العدة كغير المدخول بها،

١٨٬٦٩٦

فإن طلقها وهي حائض فالطلاق سنة، أو كانت ممن لا يحيض، كصغيرة أو عجوز كبيرة فلا بأس أن يطلقها.

١٨٬٦٩٧

وأما البدعة في العدد فأن يطلقها أكثر من واحدة، مثل أن يطلقها ثنتين فيقول: أنت طالق طلقتين، أو يقول: أنت طالق ثلاثاً؛ لأن السنة أن يطلقها واحدة، وهل يقع أو لا يقع؟ أكثر العلماء على أنه يقع، والقول الراجح أنه لا يقع،

١٨٬٦٩٨

فإذا طلق إنسان زوجته فقال: أنت طالق، أنت طالق، تطلق على القول الراجح واحدة فقط؛ لأن الثانية بدعة، والبدعة لا يجوز إقرارها،

١٨٬٦٩٩

ولو قلنا بوقوع الطلاق لزم من ذلك إقرار البدعة، وإقرار البدعة منكر،

تعليق

ثم إن قول الرسول ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، يقتضي أن الطلقة الثانية مردودة لا تقع؛ لأنها غير مأمور بها فهي طلقة بدعة، والبدعة لا يمكن أن تقع، فكل بدعة ضلالة، وهذا ما أقرره، وهو الذي قرره شيخ الإسلام ابن تيمية واختاره شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله،

١٨٬٧٠٠

وقال: إن من تأمل هذا القول وجد أنه القول الذي لا يسوغ القول بخلافه؛ لأن أدلته قوية وواضحة.

وظاهر كلام أهل العلم: أن الطلاق في النفاس مثل الطلاق في الحيض؛ لأنهم قالوا في باب النفاس: إنه كالحيض فيما يحل

١٨٬٧٠١

ويحرم ويجب ويسقط، إلا ما استثنوا، وهي ثلاث مسائل وليس منها الطلاق، وعندي أنه يصح أن يطلقها في النفاس؛ لأن النفاس ما يحسب من العدة،

١٨٬٧٠٢

بخلاف الحيض، فهو إذا طلقها تشرع في عدتها،

١٨٬٧٠٣

أما الحيض فإنها لا تشرع في عدتها مباشرة، هذا هو الفرق بينهما، والمسألة ليست إجماعية،

١٨٬٧٠٤

فلو أن الإجماع ثبت بأن الطلاق في حال النفاس حرام ما وسعنا أن نخرج عنه، فالراجح أنه إذا طلقها في النفاس وقع الطلاق.

فصار الطلاق تجري فيه الأحكام الخمسة: يباح للحاجة،

١٨٬٧٠٥

ويكره لعدمها، ويستحب للضرر، ويجب للإيلاء،

١٨٬٧٠٦

ويحرم للبدعة، وذكرنا ـ أيضاً ـ أنه يجب فيما إذا اختلت عفة الزوجة، ولم يتمكن من إصلاحها.

١٨٬٧٠٧

وَيَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ، وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ، .........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.