فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٧٣ قبلها

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٧٣ قبلها

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَتَعْجِيْلُها أَفْضَلُ»، أي: تعجيل صلاة الفجر في أوَّل وقتها أفضل.

دليل ذلك ما يلي:

أولاً: من القرآن: قوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ ، ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ، ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ، وهذا يحصُل بالمبادرة بفعل الطَّاعة.

ثانياً: من السُّنَّة: أن الرَّسولَ عليه الصلاة والسلام كان يصلِّيها بغَلَسٍ ، وينصرف منها حين يعرفُ الرَّجُلُ جليسَه، وكان يقرأ بالسِّتين إلى المائة ، وقراءة النبيِّ ﷺ مرتَّلة، يقف عند كلِّ آية مع الرُّكوع والسُّجود وبقيَّة أفعال الصَّلاة، فدلَّ ذلك على أنَّه كان يُبادر بها جداً.

ثالثاً: من حيثُ المعنى: أنَّ المبادرة أفضل، وذلك لأنَّ الإنسان لا يدري ماذا يعرض له، قد يدخل الوقت وهو صحيح معافى، واجدٌ لجميع شروط الصَّلاة، ثم يطرأ عليه ما يمنعه من فعل الصَّلاة، أو من كمالها بمرض أو موت أو حَبْسٍ أو غير ذلك، فكان مقتضى النَّظَرِ أن يتقدَّم بفعلها.

٢٬٠٦٢

وأما من رأى أن تأخير الفجر أفضل واستدلَّ بحديث:«أسفروا بالفجر فإنه أعظم لأجوركم»، فهذا الحديث ـ إن صَحَّ ـ فالمراد به: ألا تتعجَّلوا بها حتى يتبيَّن لكم «السَّفْرُ»، أي: الإسفار وتتحقَّقُوا منه، وبهذا نجمع بين هدي النبيِّ ﷺ الرَّاتب الذي كان لا يَدَعُهُ وهو التَّغليس بها، وبين هذا الحديث.

٢٬٠٦٣

فإن قيل: ما الحكمة في جعلها في هذه الأوقات؟

٢٬٠٦٤

فالجواب:

أمَّا الفجر: فإن ظُهور الفجر بعد الظَّلام الدَّامس من آيات الله عز وجل التي يستحقُّ عليها التَّعظيم والشُّكر،

٢٬٠٦٥

فإن هذا النُّور السَّاطع بعد الظَّلام الدَّامس لا أحد يستطيع أن يأتيَ به إلا الله؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيَكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ .

٢٬٠٦٦

وأما الظُّهر: فلأنَّ انتقال الشَّمس من الناحية الشرقية إلى الغربية أيضاً من آيات الله عز وجل، فإنه لا يستطيع أحدٌ أن ينقلها من هذه الجهة إلى هذه الجهة إلا اللَّهُ عز وجل.

٢٬٠٦٧

وأما العصر: فلا يظهر لنا فيها حكمة، ولكنَّه لا شَكَّ أن لها حكمةً بالغةً.

٢٬٠٦٨

وأما المغرب: فالحكمة فيها كالحكمة في صلاة الفجر، وهو أن الليل من آيات الله عز وجل العظيمة التي يستحقُّ عليها الشُّكر والتَّعظيم.

٢٬٠٦٩

وكذلك نقول في العِشَاء: لأنَّ مغيب الشَّفق وزوال آثار الشَّمس، هو أيضاً من الآيات العظيمة الدَّالة على كمال قدرة الله عز وجل وحكمته.

وَتُدْرَكُ الصَّلَاةُ بِتَكْبِيْرَةِ الإِحْرامِ في وَقْتِها ............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.