فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(كمن طلق إحداهما) أي: إحدى زوجتيه (بائنا ونسيها) فيقرع بينهما لما تقدم وتجب نفقتهما إلى القرعة وإن مات أقرع ورثته

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

بينهما لما تقدم . وتجب نفقتهما إلى القرعة على القول بها، لأنهما محبوستان لأجله، وكل واحدة من حيث هي الأصل بقاء نكاحها، فلا تسقط نفقتها بالشك.

وتجب نفقتهما إلى القرعة وإن مات أقرع ورثته بينهما،

٦٬١٦٥

فمن قرعت لم ترث، وإن ماتتا أو إحداهما، وكان نوى المطلقة حلف لورثة الأخرى أنه لم ينوها وورثها، أو للحية ولم يرث الميتة،

٦٬١٦٦

وإن لم ينو إحداهما، أقرع بينهما، كما سبق.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«كمن طلق إحداهما بائناً ونَسِيَها» يعني،

١٩٬٤٥١

وكذلك من طلق إحداهما بائناً، أي: طلاقاً بائناً، ونسيها، فإنه يقرع بينهما،

١٩٬٤٥٢

فمن قُرعت وقع عليها الطلاق.

وقوله:«طلاقاً بائناً» يعني إحداهما بقي له من طلاقها طلقة واحدة، فطلق إحداهما وعيَّن، قال: فلانة طالق، لكن نسي هل طلق التي ما طلقها من قبل، أو طلق التي لم يبقَ لها إلا طلقة؟

١٩٬٤٥٣

فإن كان الطلاق واقعاً على التي لم يطلقها من قبل فالأمر سهل،

١٩٬٤٥٤

ولو أرادها راجعها وانتهت القضية،

١٩٬٤٥٥

وإن كان الطلاق واقعاً على من كانت هذه آخر طلاقها فإنها تبين ولا تحل له، فهو الآن متردد يقول: أنا مطلق واحدة منهما، ولكني نسيت، فنقول في هذه الحال: أقرع بينهما،

١٩٬٤٥٦

فمن خرجت عليها القرعة فهي المطلقة وتحل لك الباقية، هذا هو المذهب.

ولكن جمهور أهل العلم يرون أنه لا تدخل القرعة في هذا؛ لأنه اشتبه عليه امرأتان، إحداهما حلال، والأخرى حرام،

١٩٬٤٥٧

وإذا كان كذلك فالواجب اجتناب الجميع حتى يتبين الأمر،

١٩٬٤٥٨

فإن لم يتبين فماذا نعمل؟ يطلق واحدة، ثم تطلق المرأتان جميعاً، واحدة بائن، والأخرى رجعية، وهذا الأخير هو الذي اختاره الموفق في المغني ونصره،

١٩٬٤٥٩

وقال: إنه قول جمهور أهل العلم، وأنه لا يعلم قائلاً بذلك من الصحابة،

١٩٬٤٦٠

وأن الذي ورد عن الصحابة القرعة فيه في باب الميراث، وليس في باب الحِلِّ، بمعنى أن الإنسان لو طلق إحدى زوجاته طلاقاً بائناً، ثم مات فإنه يقرع بينهما من أجل الإرث، لا من أجل الحِلِّ، قال: والقرعة تدخل في المال، ولا تدخل في الفروج.

ولكن لا شك أن ما قاله المؤلف أقرب إلى الصواب، من حيث إنه أيسر على المكلف؛ لأن كوننا نقول: اجتنب المرأتين مشكل، والطلاق إنما هو وقع على واحدة، ثم إذا اجتنب المرأتين، وقلنا: لا تحل لك المرأتان، واحدة؛ لأنها بائن، والثانية؛ لأنها مطلقة، سيترتب على ذلك شيء آخر، وهو أنها تبين وتحل للأزواج، وهو ما طلق،

١٩٬٤٦١

وإن ألزمناه بأن يطلق الثانية قد نضرُّه، فالصواب ما قاله المؤلف أنه يقرع بينهما،

١٩٬٤٦٢

فمن خرجت عليها القرعة فهي الطالق وتبقى المرأة الثانية زوجة له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.