فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يجزئ) في إطعام كل مسكين (من البر أقل من مد ولا من غيره) كالتمر والشعير

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يجزئ مريض ميؤوس منه» مثل السل في زمن مضى، فإنه كان لا يشفى منه، والآن أصبح السل غير ميؤوس منه،

١٩٬٨٥٦

وكذلك السرطان لم يجدوا له دواء، فهو يعتبر من الأمراض التي إذا أصابت الإنسان فهو ميؤوس منه. «ونحوه» مثل الزَّمِن والمشلول، فهذا لا يجزئ؛ لأنه لا يمكن أن يعمل العمل الذي يطلب منه.

وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، وَيُجْزِئُ المُدَّبَّرُ، وَوَلَدُ الزِّنَا، وَالأَحْمَقُ، والمَرْهُونُ، وَالْجَانِي، وَالأَمَةُ الْحَامِلُ وَلَوِ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا.

«ولا يجزئ من البر أقل من مُدٍّ، ولا من غيرِهِ أقلُّ من مُدَّيْنِ لكل واحد» المد ربع الصاع بصاع النبي ﷺ، وصاع النبي ﷺ أقل من صاعنا بالخمس، وخمس الخمس، يعني أنك تضيف إلى صاع النبي ﷺ ربعاً وخمس الربع، حتى يكون على مقدار الصاع الموجود في القصيم، وقد حررناه ووجدنا صاع النبي عليه الصلاة والسلام ألفين وأربعين جراماً، يعني كيلوين وأربعين جراماً،

١٩٬٩٠٤

فإذا أطعم الإنسان ربع هذا القدر من البر كفى،

١٩٬٩٠٥

أما غيره فلا بد أن يكون من مدين؛ يعني نصف الصاع، وغير البر كالتمر والشعير والزبيب والأقط، فعلى المذهب نصف صاع،

١٩٬٩٠٦

وأما البر فَمُدٌّ، والدليل على هذا التفريق مع أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لكعب بن عجرة رضي الله عنه :«أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع»، أن معاوية رضي الله عنه حين قدم المدينة وكثر فيها البُرُّ، قال:«أرى المد من هذا يعدل مُدَّيْنِ من التمر»، فأخذ الناس به في عهده، وصاروا يخرجون في الفطرة نصف صاع، فقال الفقهاء: إننا نجعل الواجب من البر على النصف من الواجب من غيره، مع أنهم في باب صدقة الفطر خالفوا معاوية رضي الله عنه، وقالوا: يجب صاع حتى من البر، وهذا فيه شيء من التناقض، ولهذا فالصواب أننا إذا أردنا أن نقدر،

١٩٬٩٠٧

إما أن نقدر بنصف الصاع،

١٩٬٩٠٨

وإما أن نقدر بما يكفي الفقير من كل الأصناف، يعني من البر ومن غير البر،

١٩٬٩٠٩

أما أن نفرق بدون دليل من الشرع فإن هذا لا ينبغي.

١٩٬٩١٠

ومن الذي يصرف إليه؟

قال المؤلف:

«ممن يجوز دفع الزكاة إليهم» وظاهر كلام الماتن الإطلاق،

١٩٬٩١١

وأن كل من جاز دفع الزكاة إليه ولو كان غنياً، كالمؤلفة قلوبهم، والغارم لإصلاح ذات البين، فإنها تجزئ،

١٩٬٩١٢

والصحيح أنه يقيد ممن يجوز دفع الزكاة إليهم لحاجتهم؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾ والذين تدفع إليهم الزكاة مساكين وغير مساكين، فنقيد قوله:«ممن يجوز دفع الزكاة إليهم» لحاجتهم، كما قيده في الروض «وهم المساكين والفقراء والغارمون لأنفسهم وابن السبيل».

١٩٬٩١٣

وإِنْ غَدَّى المَسَاكِينَ أَوْ عَشَّاهُمْ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَتَجِبُ النِّيَّةُ في التَّكْفِيرِ مِنْ صَوْمٍ وَغَيْرِهِ،

١٩٬٩١٤

وَإِنْ أَصَابَ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا لَيْلاً أَو نَهَاراً انْقَطَعَ التَّتابُعُ،

١٩٬٩١٥

وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَهَا لَيْلاً لَم يَنْقَطِعْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.