فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويصلي العاري) العاجز عن تحصيلها (قاعدا) ولا يتربع بل ينضام (بالإيماء استحبابا فيهما) أي في العقود والإيماء بالركوع والسجود،

٢٧٧

فلو صلى قائما وركع وسجد جاز.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويُصلِّي العاري قاعداً بالإيماء»، أي: إذا كان إنسانٌ عارٍ ليس عنده ثوب، فإنه يُصلِّي قاعداً،

٢٬٣٣٢

ولو كان قادراً على القيام؛ لأنه أستر لعورته؛ لأن القاعد يمكن أن ينضمَّ، فيكون ما ينكشف من عورته أقلَّ. «استحباباً فيهما»، أي: أننا نستحبُّ له ذلك وهو القُعود والإيماء استحباباً لا على وجه الوجوب، وعلى هذا

٢٬٣٣٣

فلو صَلَّى قائماً وركع وسَجَد صَحَّت صلاتُه.

وظاهر كلام المؤلِّف: أن هذا الحكم ثابتٌ، سواء كان حوله أحدٌ أم لم يكن حوله أحد؛ لإطلاق كلامه،

٢٬٣٣٤

فإن كان حولَه أحد فما قاله المؤلِّف وجيه؛ أنه يُصلِّي قاعداً بالإيماء؛ لأن الإنسان يستحي أن يقوم أمام النَّاس فتبدو عورته،

٢٬٣٣٥

وإذا سَجَدَ انفرج دُبُره، لكن إذا لم يكن عنده أحد لا يستحي منه فكلامه فيه نظر. وما ذكره المؤلِّف هو المذهب .

والقول الثاني: لا يجوز أن يُصلِّي قاعداً، بل يجب أن يُصلِّي قائماً مطلقاً ويركع ويسجد ؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأوجب الله تعالى القيام، والسَّترُ هنا ساقطٌ عنه لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .

٢٬٣٣٦

فإذا كان القيام واجباً بالدليل الذي ذكرت، والسَّتر واجباً أيضاً بدليله؛ فإنه يقوم لوجود مقتضى القيام، ويُصلِّي عَارياً لسقوط وجوب السَّتر لكونه عاجزاً.

٢٬٣٣٧

وقال بعض أهل العلم: في هذا تفصيل؛

٢٬٣٣٨

فإن كان حولَه أحدٌ صَلَّى قاعداً،

٢٬٣٣٩

وإن لم يكن حوله أحد، أو كان في ظُلْمَة، أو حوله شخص لا يُبْصِرُ، أو شخص لا يستحي من انكشاف عورته عنده كالزوجة فإنه يُصلِّي قائماً ويركع ويسجد؛ لأنه لا عُذْرَ له .

وهذا القول أقرب الأقوال إلى الحقِّ؛ لأنه يجمع بين حَقِّ الله وحَقِّ النَّفْسِ،

٢٬٣٤٠

فإن حقَّ الله إذا لم يكن حوله أحد يراه أن يُصلِّي قائماً؛ لأنه قادر، وحقُّ النَّفْسِ إذا كان حوله أحد أن يصلِّي قاعداً؛ لأنه يخجل من القيام ويشُقُّ عليه نفسيًّا.

ويكُونُ إِمَامُهُم وَسَطَهُم ..............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.