الثاني: التكليف فلا قصاص على صغير ومجنون.
الشروح عليها
(الثاني: التكليف) بأن يكون القاتل بالغا عاقلا؛ لأن القصاص عقوبة مغلظة (فلا) يجب (قصاص على صغير) ولا (مجنون) أو معتوه؛ لأنه ليس لهم قصد صحيح. الشرط
لا زيادة له على هذه المسألة.
«الثاني: التكليف» أي: تكليف القاتل. «فلا قصاص على صغير ولا مجنون» لأنه لا يتصور منهما عمد، وقد سبق لنا أن عمد الصبي والمجنون خطأ، فلمّا لم يتصور العمد منهما صار لا قصاص عليهما،
قال في المغني:«بلا خلاف بين أهل العلم».
وحد الصِّغر هو ما دون البلوغ،
فلو أن رجلاً ولد في الساعة الثانية عشرة عند منتصف النهار، وقتل شخصاً في أول النهار وهو في الرابعة عشرة من عمره، وقتل آخَرَ آخِر النهار، فالأول لا يقتل به؛ لأنه لم يبلغ بعد، ويُقتل بالآخر؛ لأنه قتله بعد بلوغه،
وإذا كان الرجل يُجَنُّ أحياناً ويعقل أحياناً،
فإن قتل في حال جنونه لا يقتل،
وإن قتل في حال عقله يقتل.
ولو زال عقله بغير الجنون كالكِبَر وهو الهرم الذي بلغ الهذيان وسقط تمييزه، وخرج يوماً من بيته، وسيفه بيده، فرأى شخصاً فضربه على رأسه، فلا يُقتل به.
ولو أن رجلاً خرج من بيته سكراناً ـ والعياذ بالله ـ ومعه السيف، فقابله رجل فجبَّ رأسه، فهذا على المذهب يقتل؛ لأنه زال عقله بأمر لا يعذر به، بل بأمر محرم.
الثَّالِثُ: الْمُكَافَأَةُ، بِأَنْ يُسَاوِيَهُ فِي الدِّينِ، وَالْحُرِّيَّةِ، وَالرِّقِّ، فَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا حُرٌّ بِعَبْدٍ، وَعَكْسُهُ يُقْتَلُ، وَيُقْتَلُ الذَّكَرُ بِالأُنْثَى، وَالأُنْثَى بِالذَّكَرِ، ............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.