فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويقتل الولد بكل منهما) أي: من الأبوين وإن علوا؛ لعموم قَوْله تَعَالَى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} ، خص منه ما تقدم بالنص،

٢٬١٩٧

ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه فلا قود،

٢٬١٩٨

فلو قتل أخا زوجته فورثته ثم ماتت فورثها القاتل أو ولده فلا قصاص؛ لأنه لا يتبعض.

[

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لعموم قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} فدل عموم الآية، وغيرها من الآيات والأحاديث: على قتل الابن بأحد أبويه.

الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} وخص منه ما تقدم بالنص أي خص من عموم الآية، قتل الأب والأم بالنص، قال الشيخ: وهو ما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «لا يقتل الوالد بالولد» اهـ ولموافقة القياس، وقياسه على الأب ممتنع لتأكد حرمته.

قصاص، لأنه لا يتبعض . باب استيفاء القصاص وحكمته التشفي ودرك الغيظ، الذي لا يحصل إلا به، فقد يكون الجاني ذا مال، وله غرض في أذى المجني عليه، ويبقى بغبنه وغيظه، وحكمة الشريعة تأبى ذلك، فشرع القصاص زجرا عن العدوان، واستدراكا لما في النفوس، وإذاقة الجاني ما أذاقه المجني عليه، وتجريعه ما جرعه، هو شفاء غيظه وأوليائه وكان من الممكن أن يوجب الدية، استدراكا لظلامة المجني عليه بالمال، ولكن ما شرع أكمل وأصلح للعباد، وأشفى وأحفظ للنفوس، وفيه طهرة للمقتول، وحياة للنوع الإنساني، وعدل بين القاتل والمقتول.

وكانت العرب في جاهليتها، تعيب على من يأخذ الدية، ويرضى بها من درك ثأره، والجناية على النفوس، تدخل من الغيظ ما لا تدخله الجناية على المال، وتدخل من عدم احتمال الضيم والحمية على المجني عليه وأوليائه لأخذ الثأر، ما لا يجبره المال، حتى إن أعقابهم ليعيرون بأخذ المال.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويقتل الولد بكل منهما» يعني لو قتل الولد والده فإنه يقتل لعمومات الأدلة، ولأن هذا قطع رحمه بالقتل فيقطع بالقتل، وابن البنت هل يقتل بجده من أمِّه؟ نعم.

فهذه أربعة شروط، وهناك شرط خامس وهو أن تكون الجناية عمداً وعدواناً.

واشترط بعضهم شرطاً آخر، وهو ألا يكون القاتل هو السلطان،

٢١٬١٥٢

فإن كان القاتل هو السلطان فإنه لا يقتل؛ لأن قتل السلطان فيه مفسدة عظيمة، وهي الفوضى وضياع الأمة، وإنما يقال لهذا السلطان الذي قتل عمداً وعدواناً: إن جزاءك جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليك، ولعنك، وأعد لك جهنم وساءت مصيراً،

٢١٬١٥٣

أما ما يتعلق بدنيانا فإننا لا نفسد دنيانا من أجل فرد من الناس.

وهذا التعليل قد يكون فيه حكمة؛ ولأن من ولاة الأمور فيما سبق من الزمان من يقتلون الناس عمداً، ومع ذلك ما قُتلوا، وما أظن أن أحداً سكت عن المطالبة بالقصاص لو حصل له، ولكني أرى أن تعليلهم عليل؛ لأن النصوص الواردة عامة،

٢١٬١٥٤

ولو فتح الباب للسلاطين الظلمة لاعتدوا على الناس يقتلونهم عمداً وعدواناً، وبدون أي سبب، وبكل جرأة على الله وعلى خلقه والعياذ بالله، والمسألة تحتاج إلى نظر دقيق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.