فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج) كالهاشمة والمنقلة والمأمومة، (و) لا في ذلك من (الجروح) كالجائفة لعدم أمن الحيف والزيادة، ولا يقتص في كسر عظم (غير كسر سن) لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف كبرد ونحوه،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

غير ذلك من الشجاج) . كالهاشمة والمنقلة والمأمومة الهاشمة هي: التي تهشم العظم، والمنقلة هي التي تنقل العظام، والمأمومة هي: التي تصل إلى جلدة الدماغ، فجلدة الرأس يليها لحم، ويلي اللحم جلدة رقيقة، تسمى السمحاق، ويليها عظم يسمى القحف، وبعد العظم خريطة، مشتملة على دهن، وذلك الدهن يسمى الدماغ، ويسمى أيضا أم الرأس، والجناية الواصلة إلى الخريطة المذكورة، المسماة أم الرأس، تسمى مأمومة فلا قصاص فيها، عند الأئمة الأربعة، قال الموفق، ولا نعلم أحدا أوجب القصاص، فيما فوق الموضحة، إلا ما روي عن ابن الزبير، أنه أقاد من المنقلة، وليس بثابت عنه،

٦٬٤٤٨

وقال ابن المنذر: ولا أعلم أحدا خالف ذلك، لأنه ليس له حد ينتهي إليه، ولا يمكن الاستيفاء من غير حيف.

والمأمومة (و) لا في غير من (الجروح) كالجائفة وهي التي تنفذ إلى جوف، كبطن وصدر، وثغرة نحر، وجبين وخاصرة ونحوها، فلا قصاص في نحوها، لما تقدم.

. لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف، كبرد ونحوه أي كبر سن الجاني، وتقدم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج والجروح، غير كسر سن» الشجاج من الجراح، والجروح هنا ما سوى الشجاج، والشجاج: جمع شجَّة، وهي جرح الرأس والوجه خاصة، ففي الجبهة والرأس تسمى شجة،

٢١٬٣٣٣

وفي الرقبة يسمى جرحاً.

وقوله:«في غير ذلك من الشجاج» سيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ أن الشجاج عشرة أنواع عند العرب، فما قبل الموضحة ليس فيه قصاص إطلاقاً، كالدامية والبازلة، وما بعد الموضحة،

يقول المؤلف:

«إلاَّ أن يكون أعظم من الموضحة، كالهاشمة، والمنقِّلة والمأمومة، فله أن يقتص موضحة، وله أرش الزائد» الهاشمة: هي الجرح الذي يبرز العظم ويهشمه، فهذه لا قصاص فيها.

والمنقِّلة: هي التي توضح العظم وتهشمه وتنقله، وهذه لا قصاص فيها.

والمأمومة هي التي تصل إلى أم الدماغ، بأن ضربه فانجرح وبان العظم، وانهشم، وانتقل، وبان الدماغ، فهذه لا يقتص فيها من الجاني؛ لأن المأمومة لا يمكن الاستيفاء فيها بدون حيف.

وقوله:«غير كسر سن» لو كسر سناً فإنه يقتص منه، وذلك بأن نحكّه بالمبرد، حتى يتحقق القصاص، ويكون القصاص بالنسبة لا بالقَدْر؛ لأن سن الجاني قد يكون قدر سن المجني عليه مرتين،

٢١٬٣٣٤

فإذا كسر نصف سن المجني عليه، وقلنا: القصاص بالقدر، فإننا نأخذ ربع سن الجاني، لكننا إذا قلنا بالنسبة، فإننا نأخذ نصف سنِّ الجاني.

فالخلاصة: أنه لا قصاص في الجروح إلا في ثلاث حالات:

الأولى: في كل جرح ينتهي إلى عظم.

الثانية: في السن.

الثالثة: الجروح التي فيها قصاص وأرش الزائد، وذلك مذكور في قول المؤلف:«إلاَّ أن يكون أعظم من الموضحة، كالهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، فله أن يقتص موضحة، وله أرش الزائد» هذا ما ذهب إليه المؤلف.

٢١٬٣٣٥

والصحيح أنه يقتص من كل جرح؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ فمتى أمكن القصاص من جرح وجب إجراء القصاص فيه، وعلى هذا فإذا قال الأطباء: نحن الآن نقتص منه بالسنتيمتر بدون حيف فإنه يقتص منه،

٢١٬٣٣٦

فلو أن رجلاً شق بطن رجلٍ فإنه لا يقتص منه على المذهب،

٢١٬٣٣٧

والصحيح أنه يقتص منه.

وَإِذَا قَطَعَ جَمَاعَةٌ طَرَفاً أَوْ جَرَحُوا جُرْحاً يُوجِبُ الْقَوَدَ فَعَلَيْهِمُ القَوَدُ، .....

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.