وفي قطع يد الأقطع نصف الدية كغيره.
الشروح عليها
(و) يجب (في قطع يد الأقطع) أو رجله عمدا (نصف الدية كغيره) أي كغير الأقطع وكبقية الأعضاء،
ولو قطع يد صحيح أقيد بشرطه.
[
صحيح أقيد بشرطه . باب الشجاج وكسر العظام أي: باب بيان ما يجب في الشجاج، وما يجب في كسر العظام، إذا رجع في العمد إلى الدية، وما يجب فيها، في شبه العمد، والخطأ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وفي قطع يد الأقطع نصف الدية كغيره» الأقطع الذي ليس له إلاّ يد واحدة، فجاء إنسان وقطع اليد الأخرى فعليه نصف الدية فقط، والفرق بينه وبين العين أنه في العين أذهب البصر كلّه،
أما اليد التي بقيت فإنه لا ينتفع بها إلا نصف انتفاع، ولهذا من أمثلة العامة «اليد الواحدة لا تصفق»، فلما كانت نصف المنفعة مفقودة في الأول صار الواجب نصف الدية.
وقوله:«كغيره» أي: كغير الأقطع، فإن غير الأقطع ليس في يده إلاّ نصف الدية.
مسألة: أقطع الرِّجْل، ما الحكم فيمن قطع رِجْله الثانية؟
كلام المؤلف يدل على أنه ليس له إلاّ نصف الدية؛ لأنه لمَّا قطعت رجله الأولى زال عنه نصف المشي، ففُقد من المنفعة نصفها، فليس من له إلاّ رِجْل واحدة كمن له رجلان.
فإن قيل: الأقطع كان يمشي على عصا،
أما بعد الجناية فلا يستطيع المشي مطلقاً؟ الجواب: هذا صحيح، لكن الجاني لم يُذهب إلاّ نصف المنفعة فقط، فعليه نصف الدية فقط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.