فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن قلع الأعور عين الصحيح) العينين (المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية كاملة ولا قصاص) روي عن عمر وعثمان ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، ولأن القصاص يفضي إلى استيفاء جميع البصر من الأعور، وهو إنما أذهب بصر عين واحدة،

٢٬٢٣٨

وإن كان قلعها خطأ فنصف الدية.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لعينه الصحيحة عمدا، فعليه دية كاملة ولا قصاص) وإن قلع عيني صحيح عمدا، فأكثر أهل العلم على أن له القصاص، ونصف الدية للعين الأخرى، قال الموفق، والشارح، وصاحب الفروع، هذا مقتضى الدليل.

عمر، وعثمان، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة فكان إجماعا قضي به بدلا عن القصاص الذي أسقط عنه رفقا به.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة عمداً فعليه دية كاملة ولا قصاص» رجل عنده العين اليمنى سليمة، والعين اليسرى عوراء، فقلع من رجلٍ صحيح العينين عينه اليمنى،

٢١٬٦٦٣

فلو قلعنا عين الأعور صار أعمى، مع أن هذا الأعور لما قلع عين الصحيح صار أعور لا أعمى، فلا قصاص على هذا الرجل الأعور، مع أن ظاهر القرآن ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ القصاص،

٢١٬٦٦٤

وإذا تلف بصر هذا الأعور فهو الذي جنى على نفسه وتعمد، فلماذا لم يَتَعمد أن يفقأ عينه اليسرى لأجل أن تبقى عينه؟!

قالوا: نعم، الله عز وجل يقول: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾، والباء تدل على العوض، وعين هذا قيمتها ليست كقيمة عين الأعور، فعين الأعور أغلى فهو أفضل منه، وزيادة على كونها عيناً فهي محتفظة بالبصر كله، ولهذا لا يمكن أن تتحقق المماثلة حتى يثبت القصاص.

٢١٬٦٦٥

وقال بعضهم: إنه لا قصاص، وعليه نصف الدية، وهؤلاء اعتبروا عين المجني عليه، وقالوا: المجني عليه لم يذهب منه إلاّ نصف البصر فله نصف الدية،

فالأقوال إذاً ثلاثة:

الأول: القصاص.

الثاني: لا قصاص، وعليه الدية كاملة.

الثالث: لا قصاص، وعليه نصف الدية اعتباراً بحال المجني عليه، فإنه لم يفت في حقه إلا نصف البصر، فكيف نوجب عليه دية كاملة؟!

وحُجّة المذهب أنه مروي عن عمر، وعثمان رضي الله عنهما، ولا يعرف لهما مخالف، ولأننا أسقطنا عنه القصاص لمصلحته وأبقينا له حاسة كاملة، فلزمه ديةٌ كاملة.

مسألة: إذا قلع الصحيح عين الأعور الصحيحة فعليه الدية كاملة،

٢١٬٦٦٦

وإن كان عمداً فعليه القصاص، وهل يُلزَم الجاني مع القصاص بأن يدفع نصف الدية؟ المذهب أنه يلزم بذلك؛ لأنه أفقده حاسة كاملة، وهي البصر.

والقول الثاني: أنه لا يلزم بنصف الدية؛ لأنها عين بعين كما قال تعالى، وكون الصحيح تبقى له عين ثانية فهذا ليس من جهة المجني عليه، وهذه المسألة تحتاج إلى تأمل ونظر؛ لأن كلا القولين قوي.

٢١٬٦٦٧

ولو قلع الأعور عين الصحيح التي لا تماثل عينه، فلا يقتص منه؛ لعدم المماثلة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.