وفي كل واحدة من المأمومة والدامغة ثلث الدية
الشروح عليها
(وفي كل واحدة من المأمومة) ، وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى الآمة وأم الدماغ، (والدامغة) بالغين المعجمة وهي التي تخرق الجلد (ثلث الدية) لحديث عمرو بن حزم «في المأمومة ثلث الدية» والدامغة أبلغ.
وإن هشمه بمثقل ولم يوضحه، أو طعنه في خده فوصل إلى فمه فحكومة، كما لو أدخل غير زوج أصبعه في فرج بكر،
(والدامغة) بالغين المعجمة، التي تخرج الجلدة (ثلث الدية) أي في كل واحدة من المأمومة والدامغة ثلث الدية، قال الموفق وغيره: في المأمومة ثلث الدية، في قول عامة أهل العلم، فالدامغة أولى، وحكاه الوزير وغيره: إجماعا فيهما.
لحديث عمرو بن حزم، «وفي المأمومة ثلث الدية» وعن ابن عمر مرفوعا: نحو ذلك.
في فرج بكر . (وفي الجائفة ثلث الدية) قال الموفق: في قول عامة أهل العلم، منهم أهل المدينة، وأهل الكوفة وأهل الحديث، وأصحاب الرأي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وفي كل واحدة من المأمومة والدامغة ثلث الدية» المأمومة: هي التي توضح وتهشم وتكسر العظام، وتنقلها وتصل إلى أم الدماغ، وأم الدماغ هي الوعاء الذي فيه المخ، فيها ثلث الدية كما صح عن النبي ﷺ حيث قال:«في المأمومة ثلث الدية».
وقوله:«والدامغة» وهي التي تخرق جلدة الدماغ، وهي أشد من المأمومة وفيها ثلث الدية.
وقال بعض العلماء: في الدامغة ثلث الدية وأرش؛ لأنها أعظم من المأمومة،
فإذا كانت أعظم فيجب أن تكون أكثر.
والمذهب يقولون: إن هذه مثل ما لو قطع الكف، أو الكف والمرفق،
فإذا قطع الكف ففيه نصف الدية،
وإذا قطعه مع المرفق فكذلك نصف الدية،
فإذا وصل إلى أم الدماغ وهي أعظم الشجاج استوى ما خرق الدماغ وما لم يخرقه، والذين يقولون بالأرش قالوا بالتفريق،
وأما القياس على اليد ففيه نظر؛ لأن اليد عضو واحد، فهي يد سواء قطعتها من الكتف، أو من المرفق، أو من العضد،
وأما الدامغة فهي أكثر خطراً من المأمومة التي تصل إلى أم الدماغ ولا تخرقه، فلا يمكن أن نسوي بين مختلفين، وهذا القول قوي جداً، وهو أنه إذا خرقت الدماغ فيعطى المأمومة والأرش.
وأيضاً يقولون: نحن لدينا نص يفرق بين هذه الشجاج، فالهاشمة ليست كالمنقلة، مع أن الموضع واحد، والهاشمة ليست كالموضحة فبينها فرق،
وإذا كان الشرع فرَّق بينهما والمحلّ واحد عُلِمَ أنه لا بدّ من التفريق، ولذلك فالقول الراجح في المسألة أن الدامغة تجب فيها ثلث الدية مع الأرش.
ولكن يبقى عندنا الحق العام وهو التعدي، فهو لولي الأمر يعزره إن شاء لتعديه.
وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إِلى بَاطِنِ الْجَوْفِ،
وَفِي الضِّلَعِ وَكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ التَّرْقُوَتَيْنِ بَعِيرٌ،
وَفِي كَسْرِ الذِّرَاعِ وَهُوَ السَّاعِدُ الْجَامِعُ لِعَظْمَيِ الزِّنْدِ، وَالْعَضُدِ، وَالْفَخِذِ وَالسَّاقِ إِذَا جَبَرَ ذلِكَ مُسْتَقِيماً بَعِيرَانِ، ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.