فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويبدأ بأيمان الرجال من ورثه الدم فيحلفون خمسين يمينا) وتوزع بينهم بقدر إرثهم، ويكمل كسر ويقضي لهم، ويعتبر حضور مدع ومدعى عليه وقت حلف،

٢٬٢٥٩

ومتى حلف الذكور فألحق حتى في عمد لجميع الورثة،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ويقضى لهم . ويعتبر حضور مدع ومدعى عليه أي وقت حلف كبينة على المدعى عليه، فلا تسمع إلا بحضرة كل من مدع، ومدعى عليه.

حضور مدع ومدعى عليه وسيد قن وقت حلف أي ويعتبر حضور سيد قن، وقت حلف، في عمد أو خطأ سواء كان مدعيا، أو مدعى عليه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويُبدأ بأيمان الرجال من ورثة الدم فيحلفون خمسين يميناً» هل المعتبر عدد الأيمان أو عدد الحالفين؟ يعني هل نلزم أولياء المقتول بأن يحلف منهم خمسون رجلاً، أو أن المقصود خمسون يميناً ولو من رجل واحد؟

المؤلف يرى ـ وهو المذهب ـ أن المقصود خمسون يميناً،

٢١٬٨٣٠

ولو من رجلٍ واحدٍ، فإذا كان لا يرث المقتول إلا هذا الرجل، فيحلف خمسين يميناً ويستحق. وقوله:«ويبدأ بأيمان الرجال» هذه العبارة موهمة جداً؛ لأن ظاهرها أن الرجال والنساء يحلفون، لكن يبدأ بأيمان الرجال، والأمر ليس كذلك، فالنساء لا مدخل لهن في القسامة، وينفي هذا الوهم قوله:«فيحلفون خمسين يميناً» والضمير ضمير ذكور.

فمثلاً: إذا كان الميت المقتول يرثه ابنان وبنت، فمسألتهم من خمسة، عليها عشرة أيمان، وعليهما أربعون، فهل نقول: يحلف كل ابن خمساً وعشرين يميناً، أو يحلف كل ابن عشرين يميناً؟

الجواب: الأول، ولهذا قال:«فيحلفون» أي: الذكور،

٢١٬٨٣١

وأما النساء فلا مدخل لهن.

٢١٬٨٣٢

ولو كان المقتول له ابن وعشر بنات، فيحلف الابن فقط خمسين يميناً، لأن الرسول ﷺ قال:«يحلف خمسون رجلاً منكم».

٢١٬٨٣٣

وإذا كان المقتول له ثلاثة أبناء فيحلف كل منهم ست عشرة يميناً ويجبر الكسر إذ لا يمكن تبعُّض اليمين، وعلى هذا فيكون مجموع أيمانهم إحدى وخمسين يميناً، ولا حرج.

٢١٬٨٣٤

فإن قال قائل: لماذا لا تحلِّفون اثنين منهم بالقرعة؟

فالجواب: أن الأيمان لا تدخلها القرعة، فلا مناص من جبر الكسر. هذا ما ذهب إليه المؤلف وهو المذهب، أن الأيمان الخمسين توزَّع على الذكور من الورثة، وأنه لو لم يكن إلا واحد حلف الخمسين كلها.

والقول الثاني في المسألة: إنه لا بد من خمسين رجلاً، يحلف كل واحد يميناً واحدة؛ لقول الرسول ﷺ :«يحلف خمسون رجلاً منكم» ولم يقل: تحلفون خمسين يميناً؛ ولأن هذا أحوط وأبلغ، لأن هؤلاء الجماعة، أو القبيلة إذا علموا أنه لا بد أن يحلف خمسون منهم، قد ينصح بعضهم بعضاً، ويقول: اتق الله ولا تؤثمنا مثلاً، وحينئذٍ يكون فيه

٢١٬٨٣٥

فائدة ومصلحة.

وهذا القول أقرب إلى ظاهر الأدلة، أنه لا بد من حَلِف خمسين رجلاً.

ولكن كيف يكون حلف هؤلاء الرجال؟ نقول: ننظُر للأقرب فالأقرب، فيبدأ بالورثة، ثم بمن يكون وارثاً بعدهم، ثم بمن يكون وارثاً بعد الآخرين، الأول فالأول.

فمثلاً لو كان عندنا أبناء، وأب، وإخوة، وبنو إخوة، وأعمام، وكانت الخمسون يميناً تكمل بأبناء الإخوة، فهنا لا نحلِّف الأعمام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.