فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتصح) الصلاة (إليها) أي إلى تلك الأماكن مع الكراهة إن لم يكن حائل، وتصح صلاة الجنازة والجمعة والعيد ونحوها بطريق لضرورة وغصب، وتصح الصلاة على راحلة بطريق وفي سفينة ويأتي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

تلك الأماكن، مع الكراهة إن لم يكن حائل أي بين المصلي وبين تلك الأماكن المنهي عن الصلاة فيها، لعموم «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» ،

١٬٠١٦

وعنه: لا تصح إلى المقبرة، لحديث «لا تصلوا إلى القبور» متفق عليه، وهو أصل شرك العالم، واختاره ابن حامد والمجد والشيخ وغيرهم، وتحريمه ظاهر، وذكر الآمدي وغيره أنه لا تجوز الصلاة في المسجد الذي قبلته إلى القبر، حتى يكون بين حائطه وبين المقبرة حائل آخر، وذكر بعضهم هذا منصوص أحمد، وتقدم قول الشيخ: ولا تصح إلى الحش، اختاره ابن حامد والشيخ وغيرهما، وتقدم قول ابن عباس: لا يصلين إلى حش، وأنه لا يعلم له مخالف وقال الشيخ: وكره عامة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حش،

١٬٠١٧

وفي الإقناع: ولا يكفي حائط المسجد ولسريان النجاسة.

يكن حائل وتصح صلاة الجنازة والجمعة والعيد ونحوها كصلاة كسوف واستسقاء.

لضرورة وغصب . وتصح الصلاة على راحلة بطريق لصلاته عليه الصلاة والسلام على البعير، ويأتي.

وتصح الصلاة على راحلة بطريق وفي سفينة ويأتي في الشرط الذي يليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتصحُّ إليها»، أي: تصحُّ الصلاة إلى هذه الأماكن، ومعنى تصحُّ إليها يعني تصحُّ الصلاة إذا كانت في قبلتك،

٢٬٥٦٤

فلو كان في قِبْلة الإنسان حَمَّامٌ؛ أو أعطان إبل؛ أو مغصوب، أو قبر؛ فصلاتُه صحيحة؛ هذا مقتضى كلام المؤلِّف.

إلا أنهم قالوا: إنها تُكره إذا لم يكن حائل،

٢٬٥٦٥

ولو كمُؤْخِرَة الرَّحْل ، ومُؤْخِرَة الرَّحْل يكون نصف متر في نصف متر.

٢٬٥٦٦

أما دليل الصحة: فعموم قول الرَّسول ﷺ: «جُعلت لي الأرضُ مسجداً وطَهُوراً» وهذه من الأرض، وهي طَهُور وليس فيها ما يمنع الصَّلاة.

٢٬٥٦٧

وأما دليل الكراهة فقالوا: لأنها أماكن نُهيَ عن الصلاة فيها فكُرِه استقبالها .

وربما يُعلِّلُ مُعَلِّلٌ: بأن هذا موضع اختلف العلماء في صِحَّة الصلاة فيه؛ فكُرهت الصلاةُ إليها خروجاً من الخلاف.

وكلا التَّعليلين عليل. أما الأوَّل فيُقال: إن عموم قوله ﷺ: «جُعلت لي الأرضُ مسجداً وطَهُوراً» يشمل هذه المواضع؛ فيحتاج إخراج شيء منها إلى دليل؛ لكن ربما نقول: إن الحُشَّ والحَمَّام تُكره الصَّلاة إليهما؛ لأنَّ فيهما رائحة كريهة قد تؤثِّر على المُصلِّي بأذيَّة أو تشويش، والشيء الذي يؤثِّر على المُصلِّي ويُشَوِّشُ عليه مكروه.

٢٬٥٦٨

وأما أعطان الإبل؛ فربما نقول: إذا كانت الإبل موجودة باركة فرُبَّما تُكره الصلاة إليها؛ لأنه ربما تتحرَّك أو ترغو، أو ما أشبه ذلك فيؤثِّر عليه في صلاته، فيكون في ذلك تشويش عليه،

٢٬٥٦٩

وإذا كانت غير موجودة فلا وجه للكراهة؛ إلا إن كانت هناك رائحة.

٢٬٥٧٠

وأمَّا المغصوب: فلا وجه للكراهة في الصلاة إليه.

٢٬٥٧١

وأما المقبرة: فالصَّحيح تحريم الصلاة إليها،

٢٬٥٧٢

ولو قيل بعدم الصِّحَّة لكان له وجه ؛ وذلك لأنَّ النبيَّ ﷺ صَحَّ عنه في حديث أبي مَرْثَد الغَنَويِّ أنه قال:«لا تجلِسُوا على القُبُور، ولا تُصَلُّوا إليها»، فهذا يدلُّ على تحريم الصلاة إلى المقبرة؛ أو إلى القبور؛ أو إلى القبر الواحد.

ولأن العِلَّة من منع الصلاة في المقبرة موجودة في الصلاة إلى القبر، فما دام الإنسان يتَّجه إلى القبر أو إلى المقبرة اتِّجاهاً يُقال: أنه يُصلِّي إليها؛ فإنه يدخل في النَّهي،

٢٬٥٧٣

وإذا كان داخلاً في النَّهي فلا تصحُّ؛ لقوله:«لا تُصلُّوا»، فالنَّهي هنا عن الصلاة،

٢٬٥٧٤

فإذا صَلَّى إلى القبر، فقد اجتمع في فعله هذا طاعة ومعصية، وهذا لا يمكن أن يُتقرَّب إلى الله تعالى به.

٢٬٥٧٥

فإذا قال قائل: ما هو الحَدُّ الفاصل في الصلاة إليها؟

قلنا: الجدار فاصل، إلا أن يكون جدارَ المقبرة ففي النفس منه شيء، لكن إذا كان جداراً يحول بينك وبين المقابر، فهذا لا شَكَّ أنه لا نهي، كذلك لو كان بينك وبينها شارع فهنا لا نهي، أو كان بينك وبين المقبرة مسافة لا تُعَدُّ مصلِّياً إليها، حدَّها بعضُهم بمسافة السُّترة للمصلِّي ، وعلى هذا فتكون المسافة قريبة، لكن لا شَكَّ أن هذا يُوهم،

٢٬٥٧٦

فإن أحداً من النَّاس لو رآك تُصلِّي وبينك وبين المقبرة ثلاثة أذرع بدون جدار لأَوهم ذلك أنك تُصلِّي إلى القبور.

٢٬٥٧٧

فإذاً؛ لا بُدَّ من مسافة يُعلم بها أنك لا تُصلِّي إلى القبر.

وظاهر كلام المؤلِّف: أن ما عداها تصحُّ الصلاة فيه فرضاً أو نَفْلاً، فتصحُّ في المجزرة إلا إذا صَلَّى على المكان النَّجس منها.

وتصحُّ في المزبلة: إذا كان الزِّبل طاهراً،

٢٬٥٧٨

أما إذا كان نجساً فقد دخل في كلام المؤلِّف في المنع.

وتصحُّ في قارعة الطريق، يعني: لو صلَّى في قارعة الطريق فصلاتُه صحيحة، لكن إذا كان الطريق مسلوكاً فالصلاة فيه حال سلوك الناس فيه مكروهة؛ من أجل الانشغال والتشويش،

٢٬٥٧٩

فإن كان مسلوكاً بالسيارات فقد نقول بالتَّحريم؛ لأنَّه لا يمكن أن يقيم الصَّلاة والسيارات تمشي، أو يُعطِّل الناس فيعتدي عليهم؛ لأن وقوف الناس بأماكن الطُّرق يمنع الناس من التَّطرُّق؛ ففيه عُدوان عليهم، والحقُّ لهم.

وَلَا تَصِحّ الفَرِيْضَةُ فِي الكَعْبَةِ، ولا فَوْقَهَا ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.