وأن يحدها والحيوان يبصره
الشروح عليها
(و) يكره أيضا (أن يحدها) أي الآلة (والحيوان يبصره) لقول ابن عمر: «إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم» رواه أحمد وغيره
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وأن يَحُدَّها والحيوان يبصره» أي: يحد الآلة، وجملة «والحيوان يبصره» هذه جملة حالية يعني والحال أنه يبصره؛ لأن النبي ﷺ أمر أن تحد الشفار ،
وأن توارى عن البهائم ، فأمر بأمرين:
الأول: حد الشفرة، يعني سنَّها.
الثاني: أن توارى عن البهائم حال حدها،
وفي غير هذه الحال أيضاً، حتى إذا أتيت لتذبحها لا تُظْهِرْ لها السكين، بل وارها عنها إلا عند الذبح، كما نص على ذلك الإمام أحمد رحمه الله، وهذا ظاهر الحديث «وأن توارى» ـ يعني الشفرة ـ عن البهائم؛ لأنها تعرف ربها سبحانه وتعالى، وتسبح بحمده، وتعرف الموت، ولهذا تهرب، حتى إن بعض الإبل إذا رأت بعيراً مذبوحاً هربت، ولا يستطيعون أن يمسكوها،
فإذا أَتَيْتَ بالسكين ولا سيما إن حددتها أمامها، معناه أنك روَّعتها، وقد رأى النبي ﷺ رجلاً أضجع شاة وهو يحد الشفرة، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام :«أتريد أن تميتها موتات؟!»، يعني أن هذا يزعجها، ويروعها ترويعاً عظيماً، حتى يكون كالموت.
فإذا كان المكان ضيقاً، ولا أتمكن من أن أواريها عنها، وأنا محتاج إلى سَنِّها فأغطي وجهها.
فإن قيل: إنها قد تسمع،،
فقد نقول: إن قوله ﷺ: «وأن توارى عن البهائم» يشمل المواراة البصرية، والسمعية؛ لأنها قد تحس بهذا الشيء، فالمهم أنه ما أمكنك البعد عن ترويع البهيمة فهو الأولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.