والصحيح منه خمسة أقسام: المطلق: مثل أن يقول: لله علي نذر "ولم يسم شيئا" فيلزمه كفارة يمين.
الشروح عليها
(والصحيح منه) أي من النذر (خمسة أقسام) : (أحدها) - النذر (المطلق مثل أن يقول: لله علي نذر، ولم يسم شيئا فيلزمه كفارة يمين) ؛ لما روى عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين» رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
علي نذر، ولم يسم شيئا فيلزمه كفارة يمين) سواء أطلق أو قال: إن فعلت كذا، وفعله ولم ينو بنذره شيئا معينا فتلزمه كفارة اليمين.
رواه ابن ماجه والترمذي، وقال: حسن صحيح غريب فدل الحديث: على وجوب الكفارة إذا لم يسم ما نذره لله عز وجل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«والصحيح منه خمسة أقسام» مراده الذي ينعقد من النذر خمسة أقسام،
وأما الذي لا ينعقد فهو ما عدا هذه الخمسة،
وإن شئت فقل: هو ما لم تتم شروط انعقاده، فمثلاً لو قال قائل: لله علي نذر أن أصوم أمسِ، فهذا لا ينعقد؛ لأنه محال، إذ إن صوم يوم أمس قد مضى،
ولو قال صغير: لله علي نذر أن أصوم، لم ينعقد ـ أيضاً ـ فلا يدخل في الصحيح، فقول المؤلف:«والصحيح منه» يحترز به عما لم ينعقد؛ لأن ما لم ينعقد لا حكم له. «المطلق مثل أن يقول: لله عليَّ نذر، ولم يسم شيئاً، فيلزمه كفارة يمين» هذا هو القسم الأول، المطلق يعني الذي لم يُعين فيه شيء، بأن يقول: لله علي نذر فقط، وسميناه مطلقاً؛ لأنه لم يعين فيه شيء.
كرجل قال: لله علي نذر، سواء هَمَّ أن يعين أم لم يهم؛ لأنه قد يقول: لله علي نذر،
وفي نفسه أن يعين شيئاً ثم يتراجع ولا يتكلم، وقد لا يَهُم بشيء من الأصل، يقول: لله علي نذر، فقط، نقول: يلزمه كفارة يمين؛ لقول النبي ﷺ في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه :«كفارة النذر إذا لم يُسمَّ كفارة يمين» رواه ابن ماجه ، وأخرجه مسلم بدون ذكر «إذا لم يسم» بلفظ: «كفارة النذر كفارة اليمين»، وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة،
فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة. الثَّانِي نَذْرُ اللِّجَاجِ وَالْغَضَبِ، وَهو تَعْلِيقُ نَذرِهِ بِشَرْطٍ يَقْصِدُ الْمَنْعَ مِنْهُ، أَوِ الْحَمْلَ عَلَيْهِ، أَوِ التَّصْدِيقَ أَوِ التَّكْذِيبَ، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ، وكَفَّارَةِ يَمِينٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.