فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يشترط في الفرض) أن ينويه فرضا فتكفي نية الظهر ونحوه (و) لا في (الأداء و) لا في (القضاء) نيتهما لأن التعيين يغني عن ذلك،

٣١٢

ويصح قضاء بنية أداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه (و) لا يشترط في (النفل والإعادة) أي الصلاة المعادة (نيتهن) فلا يعتبر أن ينوي الصبي الظهر نفلا، ولا أن ينوي الظهر من أعادها معادة كما لا تعتبر نية الفرض وأولى، ولا تعتبر إضافة الفعل إلى الله تعالى فيها، ولا في باقي العبادات، ولا عدد الركعات،

٣١٣

ومن عليه ظهر إن عين السابقة لأجل الترتيب، ولا يمنع صحتها قصد تعليمها ونحوه.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الفرض) أن ينويه فرضا، فتكفي نية الظهر ونحوه كالعصر والمغرب والعشاء والفجر والمنذورة وعليه أكثر الأصحاب، وصححه في التصحيح والإنصاف وغيرهما واختاره ابن عبدوس وغيره، وجزم به في الوجيز وغيره.

لا في (الأداء و) لا في (القضاء) نيتهما أي لا تشترط نية الأداء والقضاء قضاء، لأنه لا يختلف المذهب أنه لو صلاها ينويها أداء فبان وقتها قد خرج صحت قضاء، وبالعكس والأداء عندهم فعله في وقته، والقضاء فعله بعد خروج وقته المعين له شرعا.

(نيتهن) فلا يعتبر أن ينوي الصبي الظهر نفلا ولا غير الصبي الوتر والرواتب والتراويح نفلا، كما لا تعتبر نية الفرض بل يكفيه نية وتر، وراتبة وتراويح ومطلق نفل.

أعادها معادة، كما لا تعتبر نية الفرض وأولى الإعادة فعل الشيء مرة بعد أخرى، أي كما لا تشترط نية الفرض، فالنفل والمعادة أولى في عدم الاشتراط، لكن لو ظن أن عليه ظهرا فائتة فقضاها في وقت ظهر حاضرة، ثم بان أن لا قضاء عليه لم تجزئه عن الحاضرة، لأنه لم ينوها،

١٬٠٤٥

ولو نوى ظهر اليوم في وقتها وعليه فائتة لم تجزئ عنها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يُشترطُ في الفرضِ، والأداءِ، والقضاءِ، والنَّفلِ، والإعادةِ نيَّتَهُنَّ»، أي: لا يُشترط في الفرض نيَّة الفرض، والأداء والقضاء والنَّفْل والإعادة نيَّتهُنَّ اكتفاء بالتعيين.

فمثلاً: إذا نوى أنها صلاة الظُّهر، لا يُشترط أن ينوي أنها فرض؛ لأن نيَّة الظُّهر تتضمَّن نيَّة الفرض،

٢٬٧٣٤

فإن صلاة الظُّهر فرض. ولذلك قال:«لا يُشترط في الفرض نيَّة الفرض»،

٢٬٧٣٥

ولا يُشترط أيضاً في الأداء نيَّته، والأداء ما فُعل في وقته؛ لأنه متى صَلَّى في الوقت فهي أداء.

٢٬٧٣٦

ولا يُشترط في القضاء نيَّة القضاء. والقضاء: هو الذي فُعِلَ بعد وقته المحدَّد له شرعاً؛ كصلاة الظُّهر إذا نام عنها حتى دخل وقتُ العصر، فصَلَّى الظُّهر، فهذه قضاء؛ لأنها فُعِلت بعد الوقت.

٢٬٧٣٧

ولا يُشترط مع نيَّة الظُّهر أن ينويَ أنَّها قضاء؛ لأن صلاتها بعد الوقت يكفي عن نيَّة القضاء.

وقوله:«النَّفْل»، يعني: في النَّفْل المطلق، أو النَّفْل المعيَّن أن ينويه نفلاً.

٢٬٧٣٨

أما في النَّفْل المعيَّن فالتعيين يكفي.

مثال ذلك: إذا أراد أن يوتر، لا يُشترط أن ينويَ أنه نَفْل،

٢٬٧٣٩

وإذا أراد أن يُصلِّيَ راتبة الظُّهر مثلاً، لا يُشترط أن ينويها نَفْلاً؛ لأن تعيينها يكفي عن النَّفل، ما دام أنه قد نوى أنَّها راتبة الظُّهر،

٢٬٧٤٠

فإن راتبة الظُّهر نَفْل، وما دام أنه نوى الوِتر فإن الوِتر نَفْل.

٢٬٧٤١

وكذلك النَّفْل المطلق لا يُشترط أن ينويه نَفْلاً.

مثال ذلك: قام يُصلِّي من الليل، فلا حاجة أن ينويَ أنها نَفْل؛ لأنَّ ما عدا الصَّلوات الخمس نَفْل.

وقوله:«الإعادة»، أي: لا يُشترط في الإعادة نيَّة الإعادة.

والإعادة: ما فُعِلَ في وقته مرَّة ثانية، سواء كان لبطلان الأُولى أم لغير بُطلانها.

فمثلاً: إذا صَلَّى الظُّهر؛ ثم ذكر أنه محدث، فتجب عليه الإعادة ولا يجب أن ينويَ أنها إعادة. ومثلاً: إذا صَلَّى الظُّهر في مسجد ثم حضر إلى مسجد ثانٍ وأُقيمت الصَّلاة؛ فيُشرع أن يعيدَ،

٢٬٧٤٢

ولا يُشترط أن ينويَ أنها إعادة؛ لأنَّه قد فعل الأُولى، واعتقد أن هذه الثانية نَفْلٌ فلا يُشترط أن ينويها مُعَادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.