وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به
الشروح عليها
(وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به) أي بالجرح، ولا بد من بيان سببه عن رؤية أو استفاضة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وإن جَرحَ الخصمُ الشهود» أي: وصفهم بما ترد به شهادتهم، بأن قال: هذا يشرب الخمر، هذا يسرق، هذا يزني، وما أشبه ذلك مما ترد به الشهادة. «كُلِّفَ البينة به» أي: ألزم بإقامة البينة؛
لسببين:
الأول: حمايةً لأعراض الناس، حتى لا يستطيل أحد على أحد بالجرح والسب.
الثاني: من أجل منع الحكم بشهادة هؤلاء الشهود.
وهل بينة الجرح لا بد أن تشاهد ما يجرح الشهود، بأن تقول: أشهد أني رأيته يفعل كذا
وكذا، أو تقول: كذا وكذا، أو تكفي الاستفاضة؟
نقول: إما أن يشهد الجارح عن رؤية، أو سماع، أو مباشرة، أو عن استفاضة، ولهذا كثير من الناس ما نعلم عن فسقهم بما فعلوا بعينه، لكن يستفيض عند الناس أنهم فسقة، فللجارح أن يشهد بالاستفاضة،
فإذا أتى بشهود الجرح قبلت شهادتهم، ولم يحكم بشهادة الشهود في الدعوى التي ادعاها الخصم؛ لانتفاء العدالة في حقهم؛ لأنه لما ثبت جرحهم انتفت عدالتهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.