والتشهد الأول
الشروح عليها
(التشهد الأول وجلسته) للأمر به في حديث ابن عباس، ويسقط عمن قام إمامه سهوا لوجوب متابعته والمجزئ منه:" التحيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله،
وأن محمدا رسول الله "، أو عبده ورسوله،
وفي التشهد الأخير ذلك مع اللهم صل على محمد بعده.
الأول وجلسته) للأمر به في حديث ابن عباس ولفعله عليه الصلاة والسلام، ومداومته على ذلك، وقوله «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، ولأنه عليه الصلاة والسلام سجد لتركه، وهذا هو الأصل المعتمد عليه في سائر الواجبات، لسقوطها بالسهو، وانجبارها بالسجود،
والمذهب وجوبه قياسا على التشهد
وعنه سنة وفاقا، وقال ابن حامد: هو قول عامة الفقهاء.
«والتشهد الأول، وجلسته» هذان هما الواجب السابع والثامن من واجبات الصلاة.
فالتشهُّد الأول هو: «التحياتُ لله، والصَّلواتُ، والطيباتُ، السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ الله الصالحين، أشهدُ أنْ لا إله إلا الله؛ وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه».
والدليل على وجوبه: حديث عبد الله بن مسعود: «كنا نقول قبل أن يُفرَضَ علينا التشهُّدُ».
فإن قال قائل: لقد استدللتم بهذا الحديث على رُكنيَّة التشهُّدِ الأخير، فما بالكم هنا تستدلُّون به على أنَّ التشهُّد الأول واجب لا رُكن؟
فالجواب عنه: أن نقول: إنَّ الرسول ﷺ لما نسيَ التشهُّدَ الأول لم يَعُدْ إليه وجَبَرَه بسجود السَّهو ،
ولو كان رُكناً لم ينجبر بسجودِ السَّهوِ.
والدليل على أن الأركان لا تنجبر بسجود السَّهو: أنَّ النبيَّ ﷺ لما سَلَّم مِن ركعتين مِن صلاة الظُّهر أو العصر أتمَّها وأتى بما تَرَكَ وسَجَدَ للسَّهو ، فدلَّ هذا على أنَّ الأركان لا تسقط بالسَّهو، ولا بُدَّ مِن الإِتيان بها، وعلى هذا فنقول: لمَّا سَقَطَ التشهُّدُ الأول بالسَّهو دَلَّ ذلك على أنَّه واجبٌ تصحُّ الصَّلاةُ بدونه مع السَّهو، ولا تصحُّ بدونه مع العمد.
وقوله:«وجلسته» بفتح الجيم، ولا يصحُّ أن نقول «وجِلسته» بكسر الجيم ـ لأنَّك لو
قلت: «وجِلسته» بكسر الجيم، لزم أن تكون هيئة الجلوس واجبة وهي الافتراش، والافتراش ليس واجباً، بل هو سُنَّة، والواجب هو الجلوس على أيِّ صفة.
قال ابن مالك رحمه الله في الألفية:
وفَعْلَة لمرَّة كجَلسة وفِعْلة لهيئة كجِلسة إذا أُريد الصفة والكيفية قيل: فِعْلَة بكسر الفاء،
وإذا أُريد المرَّة قيل: فَعْلَة، بفتحها.
والمراد هنا: الجلوس وليس الهيئة،
فلو جَلَسَ للتشهُّدِ الأول متربِّعاً أجزأ.
وقوله:«جَلسته» هل يمكن التشهُّد بدون جلوس؟
الجواب: يمكن أن يتشهَّد وهو قائم، أو يتشهَّد وهو ساجد، فلا بُدَّ أن يكون التشهُّدُ كُلُّه في حال الجلوس.
وَمَا عَدَا الشَّرَائِط، وَالأَْرْكَانِ، وَالْوَاجِبَاتِ المَذْكُورَة سُنَّةٌ .......
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.