فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وما عدا ذلك) أي أركان الصلاة وواجباتها (سنن أقوال) كالاستفتاح والتعوذ والبسملة وآمين والسورة وملء السماوات إلى آخره بعد التحميد، وما زاد على المرة في تسبيح الركوع والسجود وسؤال المغفرة والتعوذ في التشهد الأخير وقنوت الوتر (و) سنن (أفعال) كرفع اليدين في مواضعه ووضع اليمنى على اليسرى تحت سرته والنظر إلى موضع سجوده ووضع اليدين على الركبتين في الركوع والتجافي فيه وفي السجود، ومد الظهر معتدلا وغير ذلك مما مر لك مفصلا، ومنه الجهر والإخفات والترتيل والإطالة والتقصير في مواضعها،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

والسورة . وملء السماء إلى آخره بعد التحميد للإمام والمأموم والمنفرد.

على المرة في تسبيح الركوع والسجود وسؤال المغفرة يعني بين السجدتين.

سجوده . ووضع اليدين على الركبتين في الركوع مفرجتي الأصابع.

على الركبتين في الركوع والتجافي فيه وفي السجود أي مجافاة عضديه عن جنبيه في الركوع، ومجافاة بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه في السجود.

ومنه الجهر والإخفات والترتيل والإطالة والتقصير في مواضعها أي ومن سنن الأفعال الجهر في مواضعه، بنحو تكبير وتسميع وقراءة في جهرية لإمام، والإخفات بنحو تشهد، وتسبيح ركوع وسجود، وسؤال مغفرة، وتحميد وقراءة في غير محل جهر،

١٬٣٣٢

وكذا بنحو تكبير وتسليم، وتسميع لغير إمام، إلا المأموم لحاجة، ومنه ترتيل قراءة، وإطالة في الركعة الأولى، وتخفيف صلاة إمام والتقصير في الركعة الثانية، إلا في الوجه الثاني من صلاة الخوف، والضمير في مواضعها راجع إلى جميع المذكورات وهذا مجمع عليه في الجملة بنقل الخلف عن السلف،

١٬٣٣٣

وإن كان قد يستغني بما ذكرنا، لسبقه في مواضعه،

١٬٣٣٤

فمن حيث أنه لم يستغن بما ذكر لسبقه ذكرنا ما أهمله تنبيها عليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وما عدا ذلك سُنن أقوال وأفعال» أي: ما عدا أركان الصلاة وواجباتها، وكلمة «ما» هنا بمعنى الذي، أي: والذي عدا ذلك. ومعنى «عدا»: أي: جاوز ذلك.

سُنن أقوال: أي: يُسَنُّ قولها.

وأفعال: أي: يُسَنُّ فِعْلها.

والسُّنَّة عند الفقهاء رحمهم الله غير السُّنَّة في اصطلاح الصحابة والتابعين، لأن السُّنَّة في اصطلاح الصحابة والتابعين تعني الطريقة، وقد تكون واجبة، وقد تكون مستحبَّة، فقول أنس بن مالك مثلاً:«مِن السُّنَّة إذا تزوَّج البكرَ على الثيب أقام عندها سبعاً، ثم قَسَمَ»، السُّنَّة هنا الواجبة. وما وَرَدَ عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه قال:«من السُّنَّة وَضْعُ اليد على اليد في الصلاة»، وَوَرَدَ عن عليٍّ نحوه ، فهذا يعني به السُّنَّة المستحبَّة، لكن عند الفقهاء إذا قالوا: سُنَّة؛

فإنما يعنون السُّنَّة المستحبَّة فقط؛ من أجل التبيين والتوضيح والتفريق للناس بين الواجب الذي لا بُدَّ منه، وبين المستحب الذي يمكن تركه.

فمثلاً: الاستفتاح: سُنَّة، البسملة: سُنَّة، التعوذ: سُنَّة، قول آمين: سُنَّة، الزيادة على قراءة الفاتحة: سُنَّة، الزيادة على تسبيح الركوع والسجود: سُنَّة، وهذه سنن قولية، والجهر بالقراءة في موضعه: سُنَّة فعلية؛ لأن الجهر صفة للقراءة،

٣٬٨٤٣

وكذلك تطويل القراءة يُعتبر سُنَّة فِعْلية،

٣٬٨٤٤

أما المطول أو المجهور به فإنه قولي، الإِسرار بالقراءة في موضعه: سنة فعلية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.