فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويستجمر بحجر) أو نحوه (ثم يستنجي بالماء) لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رواه أحمد وغيره من حديث عائشة وصححه الترمذي، فإن عكس كره،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

رواه أحمد وغيره من حديث عائشة وصححه الترمذي ورواه النسائي ولفظه (مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء فإني أستحييهم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله) ، واحتج به أحمد ولفظ الترمذي بدل يتبعوا (يستطيبوا بالماء) ،

٢٠٣

وقال: العمل عليه عند أهل العلم يختارون الاستنجاء بالماء،

٢٠٤

وإن كان الاستنجاء بالحجارة يجزئ عندهم، يستحبون الاستنجاء بالماء، ورأوه أفضل اهـ ولأنه أبلغ في الإنقاء، لأن الحجر يزيل عين النجاسة فلا تباشرها يده، والماء يزيل ما بقي، وقد أثنى الله على أهل مسجد قباء فقال: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} قالوا: (إنا نتبع الحجارة الماء) رواه البزار.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويستجمر ثُمَّ يَسْتَنْجِي بالماء … »، الاستجمارُ: يكون بحجر وما ينوب منابه، والاستنجاء يكون بالماء.

وقوله:«يستجمرُ ثم يستنجي» هذا هو الأفضل؛ وليس على سبيل الوجوب، ولهذا قال:«ويجزئه الاستجمارُ».

والإنسان إِذا قضى حاجته لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أنْ يستنجيَ بالماء وحده. وهو جائز على الرَّاجح،

٣٧٩

وإِن وُجِدَ فيه خلافٌ قديم من بعض السَّلف حيث أنكر الاستنجاء وقال: «كيف ألوِّثُ يدي بهذه الأنتان والقاذورات»،

٣٨٠

والصَّحيح الجواز، وقد انعقد الإِجماع بعد ذلك على الجواز.

ودليل ذلك: حديث أنس رضي الله عنه قال: كان النبيُّ ﷺ يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلامٌ نحوي إِداوةً من ماء وعَنَزَةً؛ فيستنجي بالماء .

٣٨١

وأما التَّعليل: فلأن الأصل في إزالة النَّجاسات إِنما يكون بالماء، فكما أنك تزيلُ النَّجاسة به عن رجلك، فكذلك تزيلُها بالماء إِذا كانت من الخارج منك.

الثانية: أن يستنجيَ بالأحجار وحدها.

٣٨٢

والاستنجاءُ بالأحجار مجزئ دَلَّ على ذلك قول الرَّسول ﷺ وفعله:

أما قوله: فحديث سلمان رضي الله عنه قال: «نهانا رسول الله ﷺ أن نستنجيَ بأقلَّ من ثلاثةِ أحْجَار».

٣٨٣

وأما فعله فكما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبيَّ ﷺ أتى الغائط، وأمره أن يأتيه بثلاثة أحجار، فأتاه بحجرين ورَوْثة، فأخذ النبيُّ ﷺ الحجرين، وألقى الرَّوثة وقال:«هذا رِكْسٌ»،

٣٨٤

وفي رواية:«ائتني بغيرها».

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه جمع للنبيِّ ﷺ أحجاراً، وأتى بها بثوبه؛ فوضعها عنده؛ ثم انصرف . فدلَّ على جواز الاستجمار.

وهذا مما يدلِّل لقول شيخ الإسلام رحمه الله أن النَّجاسة إِذا زالت بأي مزيل كان طَهُرَ المحلُّ . وهذا أقرب إلى المنقول والمعقول من قول من قال: لا يزيل النَّجس إِلا الماء الطَّهُور.

الثالثة: أن يستنجيَ بالحجر ثم بالماء.

وهذا لا أعلمه ثابتاً عن النبيِّ ﷺ، لكن من حيث المعنى لا شكَّ أنه أكمل تطهيراً.

إن لم يَعْدُ الخارجُ موضعَ العادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.