ويوتر المتهجد بعده
الشروح عليها
(ويوتر المتهجد) أي الذي له صلاة بعد أن ينام (بعده) أي بعد تهجده؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» متفق عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
صلاة بعد أن ينام (بعده) أي بعد تهجده التهجد الصلاة بالليل، أو بعد نوم ليلاً،
وقال الجوهري: هجد وتهجد أي: نام ليلا، وهجد وتهجد أي: سهر، وهو من الأضداد، ومنه قيل لصلاة الليل تهجد.
وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» متفق عليه وانتهى وتر النبي صلى الله عليه وسلم إلى السحر، وتظاهرت الأحاديث الصحيحة عليه،
وإن لم يكن له تهجد صلى الوتر مع الإمام، لينال فضيلة الجماعة.
«ويوتر المتهجد بعده». «بعده» أي: بعد تهجُّده، أي: إذا كان الإنسان يحبُّ أنْ يتهجَّدَ بعد التراويح في آخر الليل، فلا يُوتر مع الإمام؛ لأنه لو أوتر مع الإِمام خالف أمرَ النَّبيِّ ﷺ في قوله:«اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وِتراً»، وعلى هذا يوتر بعد تهجُّده،
فإذا قام الإمام ليوتر ينصرف هو، ولا يوتر معه، هذا ما ذهب إليه المؤلِّفُ رحمه الله.
وقال بعض العلماء: بل يوتر مع الإمام ولا يتهجَّد بعده؛ لأن الصَّحابة لما طلبوا من النبيِّ ﷺ أن ينفِّلَهم بقيَّة ليلتهم قال:«مَنْ قامَ مع الإمام حتى ينصرفَ كُتب له قيامُ ليلةٍ» وفي هذا إشارة إلى أن الأَولى الاقتصار على الصلاة مع الإمام؛ لأنه لم يرشدهم إلى أن يدعوا الوتر مع الإمام، ويصلُّوا بعده في آخر الليل؛ وذلك لأنه يحصُل له قيام الليل كأنه قامه فعلاً، فيكتب له أجر العمل مع راحته، وهذه نِعمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.