فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن تبع إمامه) فأوتر معه، أو أوتر منفردا، ثم أراد التهجد لم ينقض وتره وصلى ولم يوتر،

٤٤٨

وإن (شفعه بركعة) أي ضم لوتره الذي تبع إمامه فيه ركعة جاز وتحصل له فضيلة متابعة إمامه وجعل وتره آخر صلاته،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

له فضيلة متابعة إمامه، وجعل وتره آخر صلاته

١٬٥١٨

وكذا إن كان إمامًا استخلف من يصلي بهم تلك الركعة،

١٬٥١٩

فإذا سلم الإمام قام وشفعها بركعة، لينال فضيلة الجماعة، وفضيلة جعل وتره آخر صلاته، وتقدم أدلة أفضليتهما.

صلاته و (يكره التنفل بينها) أي بين التراويح نص عليه،

١٬٥٢٠

وقال في الإنصاف: بلا نزاع أعلمه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن تبع إمامه شفعه بركعة» يعني: إذا تابع المتهجِّدُ إمامه فصلَّى معه الوتر أتمّه شفعاً، فأضاف إليه ركعة، وهذا هو الطريق الآخر للمتهجِّد؛ فيتابعُ إمامَهُ في الوِتر، ويشفعه بركعة؛ لتكون آخر صلاته بالليل وِتراً.

٤٬٢٧٣

فإذاً يتابع الإمام، فإذا سَلَّم الإمام من الوتر قام فأتى بركعة وسَلَّم، فيكون صَلَّى ركعتين، أي: لم يُوتر،

٤٬٢٧٤

فإذا تهجَّد في آخر الليل أوتر بعد التهجُّد، فيحصُل له في هذا العمل متابعة الإمام حتى ينصرف، ويحصُل له أيضاً أن يجعل آخر صلاته بالليل وِتراً، وهذا عمل طيب.

٤٬٢٧٥

فإن قال قائل: مِن أين لكم أنَّه يجوزُ أنْ يخالفَ المأمومُ إمامَه بالزِّيادة على ما صَلَّى إمامُه، وقد قال النبيُّ ﷺ :«إنما جُعِلَ الإمامُ ليُؤتمَّ به»؟

قلنا: دليلنا على هذا: أنَّ رسولَ الله ﷺ لمَّا كان يُصلِّي بأهل مَكَّة في غزوة الفتح كان يُصلِّي بهم ركعتين، ويقول:«يا أهلَ مكَّةَ، أتِمُّوا، فإنَّا قومٌ سَفْرٌ» فكانوا ينوون الأربع وهو ينوي ركعتين،

٤٬٢٧٦

فإذا سَلَّم مِنَ الرَّكعتين قاموا فأكملوا، وهذا الذي دَخَلَ مع إمامِهِ في الوِتر لم ينوِ الوِتر، وإنما نوى الشَّفعَ،

٤٬٢٧٧

فإذا سَلَّمَ إمامُهُ قامَ فأتى بالرَّكعة، وهذا قياسٌ واضحٌ لا إشكال فيه.

٤٬٢٧٨

فإنْ قال قائل: ألا يخالفُ هذا قوله ﷺ: «مَنْ قامَ مع الإمامِ حتى ينصرفَ كُتبَ له قيامُ ليلةٍ».

قلنا: لا يخالفه؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يقل: مَنْ قامَ مع الإمام فانصرفَ معه كُتب له قيامُ ليلةٍ، بل جَعل غاية القيام حتى ينصرفَ الإمامُ،

٤٬٢٧٩

ومَنْ زاد على إمامه بعد سلامِهِ فقد قامَ معه حتى انصرفَ.

٤٬٢٨٠

وَيُكْرَهُ التّنَفُّلُ بَيْنَهَا، لَا التَّعْقِيبُ فِي جَمَاعَةٍ ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.