فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وسجود التلاوة) والشكر (صلاة) ؛ لأنه سجود يقصد به التقرب إلى الله تعالى له تحريم وتحليل فكان صلاة كسجود الصلاة فيشترط له ما يشترط لصلاة النافلة من ستر العورة واستقبال القبلة والنية وغير ذلك

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لأنه سجود يقصد به التقرب إلى الله تعالى فهو سجود شرعه الله ورسوله عبودية، عند تلاوة تلك الآيات واستماعها وقربه إليه، وخضوعا لعظمته وتذللا بين يديه.

من ستر العورة، واستقبال القبلة، والنية وغير ذلك كطهارة بدنه ومصلاه،

١٬٥٨٣

قال في المبدع: في قول أكثر أهل العلم،

١٬٥٨٤

وقال في الفروع: وهما كنافلة فيما يعتبر لها وفاقا، واحتج الأصحاب بأنه صلاة فيدخل في العموم، وخالف شيخنا اهـ.

قال الشيخ: ولا يشرع فيه تحريم ولا تحليل، هذا هو السنة المعروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعليها عامة السلف، وعلى هذا فليس هو بصلاة، فلا يشترط له شروط الصلاة، بل يجوز وإن كان على غير طهارة، كما كان ابن عمر يسجد على غير طهارة، واختاره البخاري، لكن السجود بشروط الصلاة أفضل، ولا ينبغي أن يخل بذلك إلا لعذر فالسجود بلا طهارة خير من الإخلال به،

١٬٥٨٥

وقال ابن جرير: ليس بركعة ولا ركعتين، فيجوز بلا وضوء، وللجنب والحائض، وإلى غير القبلة كسائر الذكر، ولم يأت بإيجابه لغير الصلاة قرآن ولا سنة ولا إجماع ولا قياس.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وسجود التلاوة صلاة». «سجود» مبتدأ، و «صلاة» خبره، أي: أنَّ حُكمَه حُكمُ الصَّلاة، بل هو صلاة، والإضافةُ هنا مِن بابِ إضافةِ الشيء إلى سببِه، لكنه سببٌ غيرُ تامٍّ؛ لأن التِّلاوة نفسَها ليست سبباً للسُّجود، بل السبب للسُّجود المرور بآية سجدة، أي: قراءة آية سجدة،

٤٬٣٣١

فإذا قرأ الإنسانُ آيةَ سَجدة سُنَّ له أنْ يسجدَ.

وقوله:«صلاة» ووجه ذلك: أنَّ تعريف الصَّلاة ينطبق عليه، فهو: عبادة ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتَّسليم، إذاً؛ فهو صلاة يُعتبر له ما يُعتبر لصلاة النَّافلة؛ لأنه سُنَّة.

هذا مقتضى كلام المؤلِّفِ، وعلى هذا؛ فتعتبر له الطَّهارةُ من الحَدَث، والنَّجاسةُ في البدن والثوب والمكان، واستقبالُ القِبْلة، وسَتْرُ العورة، وكلُّ ما يُشترط لصلاة النَّافلة.

وذهب بعض أهل العلم: إلى أنه ليس بصلاة، لأنه لا ينطبق عليه تعريف الصَّلاة، إذ لم يثبت في السُّنَّة أن له تكبيراً أو تسليماً، فالأحاديث الواردة في سجود التِّلاوة ليس فيها إلا مجرد السُّجود فقط «يَسجُدُ ونَسجُدُ معه» إلا حديثاً أخرجه أبو داود في إسناده نظر: أنه كَبَّرَ عند السُّجود ، ولكن ليس فيه تسليم، فلم يردْ في حديث ضعيف ولا صحيح أنه سَلَّمَ من سجدة التلاوة،

٤٬٣٣٢

وإذا لم يصحَّ فيها تسليم لم يكن صلاة؛ لأن الصَّلاة لا بُدَّ أن تكون مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتَّسليم، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. وبناءً على ذلك؛ لا يُشترط له طهارة، ولا سترُ عورة، ولا استقبالُ قِبلة، فيجوز أن يسجد ولو كان محدثاً حَدَثاً أصغر، بل ولو كان محدثاً حَدَثاً أكبر إنْ قلنا بجواز القراءة للجُنب،

٤٬٣٣٣

والصَّحيح: أنه لا يجوز للجُنب قراءة القرآن ،

٤٬٣٣٤

ومن طالع كلام شيخ الإسلام رحمه الله في هذه المسألة تبيَّنَ له أن القول الصَّواب ما ذهب إليه من أن سجود التِّلاوة ليس بصلاة،

٤٬٣٣٥

ولا يُشترط له ما يُشترط للصَّلاة،

٤٬٣٣٦

فلو كنتَ تقرأ القرآن عن ظهر قلب وأنت غير متوضئ، ومررت بآية سجدة، فعلى هذا القول تسجد ولا حرج، وكان ابن عُمر رضي الله عنهما مع شِدَّة وَرَعِهِ ـ يَسجدُ على غيرِ وُضُوءٍ لكن الاحتياط أن لا يسجد إلا متطهِّراً.

يُسَنُّ للقَارِئِ ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.