فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتبطل به) أي سجود الشكر (صلاة غير جاهل وناس) ؛ لأنه لا تعلق له بالصلاة

٤٦٥

بخلاف سجود التلاوة وصفة سجود الشكر وأحكامه كسجود التلاوة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

به) أي بسجود الشكر (صلاة غير جاهل وناس) وفاقًا، كما لو زاد فيها سجودًا،

١٬٦٠٧

وأما الجاهل والناسي فيسجد له، كما تقدم فيمن زاد فعلا من جنس الصلاة.

جاهل وناس) . لأنه لا تعلق له بالصلاة أي لأن سبب سجود الشكر لا تعلق له بالصلاة، فتبطل به، كما تبطل بزيادة فعل وتقدم.

لأنه لا تعلق له بالصلاة بخلاف سجود التلاوة لمشروعيته فيها وخارجها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتبطل به» أي: بسجود الشُّكر. «صلاة غير جاهل وناس»: أي: مَن سَجَدَ سَجْدةَ الشُّكر عالماً بالحُكم ذاكِراً له فإنَّ صلاتَه تبطُلُ.

مثال ذلك: رَجُلٌ وهو يُصلِّي سَمِعَ انتصار المسلمين في معركة مِن المعارك؛ فَسَجَدَ، نقول لهذا السَّاجد: إنْ كنت تعلم أنَّ سُجود الشُّكر في الصَّلاة يُبطِلُ الصَّلاة فصلاتُك باطلة؛ لأنك زِدت فيها شيئاً متعمِّداً مِن جنس الصَّلاة،

٤٬٤٠٧

وإنْ كنت لا تدري أنَّ سُجود الشُّكر في الصَّلاة مُبطلٌ لها فصلاتُك صحيحة؛ لقول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾

٤٬٤٠٨

وكذلك لو بُشِّرَ بخبر سارٍ وهو يُصلِّي فسجَدَ ناسياً أَنَّه لا يجوزُ سُجودُ الشُّكرِ في الصَّلاة، أو ناسياً أنَّه في الصَّلاةِ،

٤٬٤٠٩

فإنَّ صلاتَه لا تبطلُ؛ للآية التي ذكرنا،

٤٬٤١٠

فإنْ كان عالماً ذاكراً بطلتْ صلاتُهُ؛ لكن يُلاحظ أنَّ هذا لا يمكن أنْ يقعَ، يعني: لا يمكن لشخصٍ يعلَمُ بأنَّ سُجودَ الشُّكرِ أثناء الصَّلاةِ مُبطلٌ لها، ويذكرُ ذلك ثم يسجدُ؛ لأنَّ معنى هذا أنَّه تعمَّد إبطال صلاتِهِ.

وما ذكرَه المؤلِّفُ صحيحٌ؛ أي: أنَّ الصَّلاة تبطلُ بسُجودِ الشُّكرِ، لأنَّه لا علاقة له بالصَّلاة،

٤٬٤١١

بخلافِ سُجودِ التِّلاوة؛ لأن سُجودَ التِّلاوةِ لأمرٍ يتعلَّق بالصَّلاة وهو القِراءة.

لكن يبقى النَّظرُ: ماذا يُقال في سجدة (ص)؟

والجواب: أنَّ الفقهاء رحمهم الله يقولون: إنَّ سجدة (ص) سجدةُ شُكرٍ، وعلى هذا

٤٬٤١٢

فلو سَجَدَ الإنسانُ، إذا مَرَّ بآية سجدة (ص) وهو يُصلِّي لبطلت صلاتُهُ؛ لأنها سجدةُ شُكرٍ .

ولكن القول الصحيح في هذه المسألة: أنَّ السجدةَ في آية (ص) سجدةُ تِلاوة؛ لأنَّ سببَ السُّجودِ لها أنني تلوتُ القرآن، ولم يحصلْ لي نِعمةٌ ولم تندفعْ عَنِّي نِقمةٌ،

٤٬٤١٣

فإذا كان السببُ هو تِلاوتي لهذه الآية صارت مِن سُجود التِّلاوة، وهذا القولُ هو القولُ الرَّاجح في هذه المسألة.

وَأَوْقَاتُ النَّهْي خَمْسَةٌ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.