وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية
الشروح عليها
(و) يسن (تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية) لقول أبي قتادة «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يطول في الركعة الأولى» متفق عليه. إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني وبيسير كسبح والغاشية،
لا زيادة له على هذه المسألة.
عليه وسلم يطول في الركعة الأولى، متفق عليه
وفي رواية: «كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، وكان يطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية» ، وهكذا في صلاة العصر، وهكذا في صلاة الصبح، زاد أبو داود، فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى، وقال أبو سعيد
. إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني بأن كان العدو في غير جهة القبلة، وقسم المأموم طائفتين، فالثانية أطول من الأولى للتم الطائفة الأولى صلاتها، ثم تذهب لتحرس ثم تأتي الأخرى فتدخل معه.
صلاة خوف في الوجه الثاني وبيسير كسبح والغاشية و «كالجمعة» «والمنافقين» ، «والفلق» «والناس» ، فقد صلى الله عليه وسلم بذلك.
«وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية»، أي:
ويُسَنُّ أيضاً أنْ يطوِّلَ الركعةَ الأُولى أكثر مِن الثانيةِ؛ لأنَّ هذا هو السُّنَّةُ كما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ :«كان يُطوِّلُ الرَّكعةَ الأُولى أكثر مِن الثانية»، وكما أنَّ هذا هو السُّنَّةُ فهو الموافقُ للطبيعة؛ لأنَّ الإنسانَ أول ما يدخل في الصَّلاةِ يكون أنشط، فكان مِن المناسبِ أن تكون الركعة الأُولى أطول مِن الثانية؛ ولأنَّ في ذلك مراعاةٌ للمأموم الدَّاخل بعدَ إقامةِ الصَّلاةِ.
إلا أنَّ العُلماءَ استثنوا مسألتين:
المسألة الأولى: إذا كان الفرقُ يسيراً، فلا حَرج مثل «سبح» و «الغاشية» في يوم الجمعة وفي يوم العيد،
فإن «الغاشية» أطول، لكن الطُّولَ يسير.
المسألة الثانية: الوجه الثاني في صلاة الخوف.
فصلاةُ الخوف وردت عن النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام على أوجهٍ متعدِّدةٍ حسب ما تقتضيه الحال ،
ومِن الأوجه التي وَرَدتْ عليها: أنَّ الإِمام يقسم الجيشَ إلى قسمين؛ قِسمٍ يبقون أمام العدو، وقِسمٍ يدخل مع الإِمام يصلّي،
فإذا قامَ إلى الركعةِ الثانيةِ انفردَ الذين يصلّون معه وأتمّوا صلاتَهم؛ والإِمامُ واقفٌ، ثم انصرفوا إلى مكان الطائفةِ الباقيةِ تجاه العدو، وجاءت الطائفةُ الباقيةُ ودخلوا مع الإِمامِ؛ والإِمامُ واقفٌ، وصلّوا معه الركعةَ التي بقيت،
فإذا جلسَ للتشهدِ قاموا وأتموا صلاتَهم قبل أن يُسلِّمَ الإِمامُ، ثم جلسوا للتشهد وسلّموا معه.
فالإِمامُ في الركعةِ الثانيةِ كان وقوفُه أطول مِن وقوفِه في الركعةِ الأُولى، لكن هكذا جاءت به السُّنَّةُ مِن أجل مراعاةِ الطائفةِ الثانيةِ.
وَيُسْتَحَبُّ انْتِظَارُ دَاخِلٍ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَأْمُومٍ ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.