فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) يكره (أن يؤم) امرأة (أجنبية فأكثر لا رجل معهن) لنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يخلو الرجل بالأجنبية،

٥٠٨

فإن أم محارمه، أو أجنبيات معهن رجل فلا كراهة؛ لأن النساء كن يشهدن مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصلاة،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(أن يؤم) امرأة (أجنبية فأكثر لا رجل معهن) أي من محارم إحداهن،

١٬٨١٥

فإن كان فيهن رجل لم يكره،

١٬٨١٦

وكذا لو كان فيهن محرم له.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن» أي: يُكرَه أنْ يؤمَّ أجنبيةً فأكثر. والأجنبيةُ مَن ليست مِن مَحارِمِهِ.

٤٬٩١٩

وكلامُ المؤلِّف يحتاجُ إلى تفصيل:

فإذا كانت أجنبيةٌ وحدَها،

٤٬٩٢٠

فإن الاقتصار على الكراهة فيه نَظَرٌ ظاهرٌ إذا استلزم الخَلوةَ، ولهذا استدلَّ في «الرَّوض» بأن النَّبيَّ ﷺ نَهى أنْ يخلوَ الرَّجُلُ بالأجنبيةِ ولكننا نقول: إذا خَلا بها فإنَّه يحرُمُ عليه أن يَؤمَّها، لأنَّ ما أفضى إلى المُحَرَّمِ فهو محرَّمٌ.

٤٬٩٢١

أما قوله:«فأكثر» أي: أن يَؤمَّ امرأتين، فهذا أيضاً فيه نَظَرٌ مِن جهة الكراهة. وذلك لأنَّه إذا كان مع المرأة مثلُها انتفت الخَلوة،

٤٬٩٢٢

فإذا كان الإِنسانُ أميناً فلا حَرَجَ أن يؤمَّهُمَا، وهذا يقع أحياناً في بعضِ المساجدِ التي تكون فيها الجماعةُ قليلةٌ، ولا سيَّما في قيامِ الليلِ في رمضان، فيأتي الإِنسانُ إلى المسجدِ ولا يجدُ فيه رِجالاً؛ لكن يجدُ فيه امرأتين أو ثلاثاً أو أربعاً في خَلْفِ المسجدِ، فعلى كلام المؤلِّفِ يُكره أنْ يبتدئَ الصَّلاةَ بهاتين المرأتين أو الثلاث أو الأربع.

٤٬٩٢٣

والصحيح: أن ذلك لا يُكره، وأنَّه إذا أمَّ امرأتين فأكثر، فالخَلوةُ قد زالت ولا يُكره ذلك، إلا إذا خَافَ الفِتنةَ،

٤٬٩٢٤

فإنْ خَافَ الفِتنةَ فإنَّه حرامٌ؛ لأنَّ ما كان ذريعةً للحرامِ فهو حرامٌ.

وعُلِمَ مِن قوله:«لا رجل معهنَّ» أنَّه لو كان معهنَّ رَجُلٌ فلا كراهةَ وهو ظاهرٌ.

أَوْ قَوْماً أَكْثَرُهُمْ يَكْرَهُهُ بِحَقٍّ ..............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.