وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن
Its commentaries
(و) يكره (أن يؤم) امرأة (أجنبية فأكثر لا رجل معهن) لنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يخلو الرجل بالأجنبية،
فإن أم محارمه، أو أجنبيات معهن رجل فلا كراهة؛ لأن النساء كن يشهدن مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصلاة،
(أن يؤم) امرأة (أجنبية فأكثر لا رجل معهن) أي من محارم إحداهن،
فإن كان فيهن رجل لم يكره،
وكذا لو كان فيهن محرم له.
«وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن» أي: يُكرَه أنْ يؤمَّ أجنبيةً فأكثر. والأجنبيةُ مَن ليست مِن مَحارِمِهِ.
وكلامُ المؤلِّف يحتاجُ إلى تفصيل:
فإذا كانت أجنبيةٌ وحدَها،
فإن الاقتصار على الكراهة فيه نَظَرٌ ظاهرٌ إذا استلزم الخَلوةَ، ولهذا استدلَّ في «الرَّوض» بأن النَّبيَّ ﷺ نَهى أنْ يخلوَ الرَّجُلُ بالأجنبيةِ ولكننا نقول: إذا خَلا بها فإنَّه يحرُمُ عليه أن يَؤمَّها، لأنَّ ما أفضى إلى المُحَرَّمِ فهو محرَّمٌ.
أما قوله:«فأكثر» أي: أن يَؤمَّ امرأتين، فهذا أيضاً فيه نَظَرٌ مِن جهة الكراهة. وذلك لأنَّه إذا كان مع المرأة مثلُها انتفت الخَلوة،
فإذا كان الإِنسانُ أميناً فلا حَرَجَ أن يؤمَّهُمَا، وهذا يقع أحياناً في بعضِ المساجدِ التي تكون فيها الجماعةُ قليلةٌ، ولا سيَّما في قيامِ الليلِ في رمضان، فيأتي الإِنسانُ إلى المسجدِ ولا يجدُ فيه رِجالاً؛ لكن يجدُ فيه امرأتين أو ثلاثاً أو أربعاً في خَلْفِ المسجدِ، فعلى كلام المؤلِّفِ يُكره أنْ يبتدئَ الصَّلاةَ بهاتين المرأتين أو الثلاث أو الأربع.
والصحيح: أن ذلك لا يُكره، وأنَّه إذا أمَّ امرأتين فأكثر، فالخَلوةُ قد زالت ولا يُكره ذلك، إلا إذا خَافَ الفِتنةَ،
فإنْ خَافَ الفِتنةَ فإنَّه حرامٌ؛ لأنَّ ما كان ذريعةً للحرامِ فهو حرامٌ.
وعُلِمَ مِن قوله:«لا رجل معهنَّ» أنَّه لو كان معهنَّ رَجُلٌ فلا كراهةَ وهو ظاهرٌ.
أَوْ قَوْماً أَكْثَرُهُمْ يَكْرَهُهُ بِحَقٍّ ..............
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.