فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد.
الشروح عليها
(فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده) أي بعد الزوال (صلوا من الغد) قضاء لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار، قال: «غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب في آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا غدا لعيدهم» رواه أحمد، وأبو داود والدارقطني وحسنه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بعده) أي بعد الزوال (صلوا من الغد) قضاء مطلقا
وكذا لو مضى أيام ولم يعلموا بالعيد، أو لم يصلوها لفتنة أو نحوها، لأنها صلاة تقضى بعد فوتها بيوم، فكذا بأيام،
ولو أمكن في يومها، وأما من فاتتة مع الإمام فيصليها متى شاء، لأنها نافلة، ليس فيها اجتماع.
«فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد»
أي: فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال فإنهم لا يصلون، وإنما يصلون من الغد في وقت صلاة العيد، ودليل ذلك ما رواه أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا:«غُمَّ علينا هلال شوال فأصبحنا صياماً، فجاء ركب في آخر النهار، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي ﷺ الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا غداً لعيدهم»، رواه أحمد، وأبو داود، والدارقطني وحسّنه ،
فإذا لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد الزوال، فإنه في عيد الفطر يفطرون؛ لأنه تبين أن هذا يوم عيد، ويوم العيد صومه حرام،
وفي عيد الأضحى ينتظرون الصلاة فلا يضحون إلا بعدها من الغد، وهنا يتم التقسيم بالنسبة لقضاء الصلوات،
فإن الصلوات تنقسم في قضائها إلى أقسام:
الأول: ما يقضى على صفته إذا فات وقته من حين زوال العذر الشرعي، مثل الصلوات الخمس إذا فاتت، فإنك تقضيها بعد زوال العذر،
فإن كان العذر نوماً فتقضيها إذا استيقظت،
وإن كان نسياناً قضيتها إذا ذكرت.
الثاني: ما لا يقضى إذا فات كالجمعة،
فإن خرج وقتها قبل أن يصليها الناس لم يقضوها وصلوا ظهراً،
وإن فاتت الإنسان مع الجماعة فهو لا يقضيها أيضاً، وإنما يصلي بدلها ظهراً.
الثالث: ما لا يقضى إذا فات وقته إلا في وقته من اليوم الثاني، وهو صلاة العيد، فإنها لا تقضى في يومها، وإنما تقضى في وقتها من الغد.
[الرابع: ما لا يقضى أصلاً كصلاة الكسوف،
فلو لم يعلموا إلا بعد انجلاء الكسوف لم يقضوا، وهكذا نقول: كل صلاة ذات سبب إذا فات سببها لا تقضى].
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.