فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(والتكبيرات الزوائد) سنة (والذكر بينها) أي بين التكبيرات سنة، ولا يسن بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين (والخطبتان سنة) لما روى عطاء عن عبد الله بن السائب قال: «شهدت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العيد فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب» رواه ابن ماجه وإسناده ثقات،

٦٣٧

ولو وجبت لوجب حضورها واستماعها، والسنة لمن حضر العيد من النساء حضور الخطبة،

٦٣٨

وأن ينفردن بموعظة إذا لم يسمعن خطبة الرجال،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

سنة . (والذكر بينها) أي بين التكبيرات سنة وفاقا، لأنه ذكر مشروع بين التحريمة والقراءة، أشبه دعاء الاستفتاح فلا سجود لتركه.

سنة ولا يسن بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين لعدم وروده، ولأنه إنما يليها القراءة.

وأن يفردن بموعظة، إذا لم يسمعن خطبة الرجال لأنه عليه الصلاة والسلام حيث رأى أنه لم يسمع النساء، أتاهن فوعظهن وحثهن على الصدقة، فدل على استحبابه في حقهن، لفعله المتفق عليه، من حديث جابر وغيره، وفيه: فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن وفي الصحيح فلما فرغ نزل، فأتى النساء، الحديث وكان عمر يخرج من استطاع من أهله في العيدين ويفردن بضم أوله وفتح ثالثه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«والتكبيرات الزوائد» الزوائد أي: على الواجبة في الصلاة، وهي في الركعة الأولى ست على ما مشى عليه المؤلف،

٦٬٠٣٤

وفي الثانية خمس، وسماها زوائد، لأنها زائدة على الركن في الأولى،

٦٬٠٣٥

وفي الثانية زائدة على الواجب.

والدليل على سنية هذه التكبيرات الزوائد: أن النبي ﷺ في حديث المسيء في صلاته لم يذكر شيئاً من التكبيرات إلا تكبيرة الإحرام . «والذكر بينها» سواء في ذلك ما ذكره المؤلف من قوله: «الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً … » إلخ، أو أي ذكر آخر يقوله الإنسان من عند نفسه هو سنّة. وقد سبق البحث في كونه سنّة أو ليس بسنة. «والخطبتان سنّة»، يعني: أن خطبتي العيد سنّة. واستدلوا على كونها سنّة بأن النبي ﷺ رخّص لمن حضر العيد أن يقوم ولا يحضر الخطبة ،

٦٬٠٣٦

ولو كانت واجبة لوجب حضورها، هكذا قالوا.

ولكن هذا التعليل عليل في الواقع؛ لأنه لا يلزم من عدم وجوب حضورها عدم وجوبها، فقد يكون النبي عليه الصلاة والسلام أذن للناس بالانصراف، وهي واجبة عليه فيخطب فيمن بقي،

تعليق

ثم إن الغالب ولا سيما في عهد الرسول ﷺ أنه لا ينصرف أحد إلا من ضرورة، ولهذا لو قال أحد بوجوب الخطبة، أو الخطبتين في العيدين لكان قولاً متوجهاً؛ ولأن الناس في صلاة العيد في اجتماع كبير لا ينبغي أن ينصرفوا من غير موعظة وتذكير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.