"وكذا عكسه"
الشروح عليها
(وكذا عكسه) أي إن نوى واجبا أجزأ عن المسنون،
وإن نواهما حصلا، والأفضل أن يغتسل للواجب ثم للمسنون كاملا،
واجبا أجزأ عن المسنون . وإن نواهما حصلا أي حصل له ثوابهما لأنه نواهما جميعا وأجزأ ذلك الغسل المنوي فيه عنهما.
نواهما حصلا والأفضل أن يغتسل ثم للمسنون كاملا أي غسلا آخر كاملا لأنه أكمل، واستظهر أهل التحقيق الاكتفاء بأحدهما، لدخول المسنون في الواجب تبعا، كما يدخل غسل الجمعة في الغسل الواجب، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل لواجب ومسنون مرتين في آن واحد، ولاستمرار الاجتزاء بالغسل الواحد،
وكذا الوضوء الواحد، مع ترادف الأحداث فهنا أولى. لأن النية شرط فيعتبر وجودها في أول الوضوء، أو الغسل، أو التيمم أو غيرها من سائر العبادات.
«وكذا عكسه»، كذا: خبر مقدَّم، وعكسه: مبتدأٌ مؤخَّر، أي: إِذا نوى غُسلاً واجباً أجزأ عن المسنون لدُخُوله فيه، كما لو كان عليه جنابة فاغتسل منها عند السَّعي إلى الجُمعة فإِنه يجزئه عن غُسْل الجمعة؛ لأن الواجبَ أعلى من المسنون فيسقطُ به، كما لو دخل المسجد ووجد الناس يصلُّون فدخلَ معهم،
فإِن تحيَّة المسجد تَسقطُ عنه؛ لأن الواجب أقوى من المستحبِّ.
وإذا نوى الغُسْلين الواجب والمستحبَّ أجزأ من باب أولى؛ لعموم قوله ﷺ :«إِنَّما الأعمال بالنيَّات».
وإِنْ جعل لكلٍّ غُسْلاً فهو أفضل؛ كما اختاره الأصحاب رحمهم الله.
وعلى هذا فالغُسْل الواجب مع المسنون له أربع حالات:
الأولى: أن ينويَ المسنونَ دونَ الواجبِ. الثانية: أن ينويَ الواجبَ دونَ المسنونِ.
الثالثة: أن ينويهما جميعاً.
الرابعة: أن يغتسل لكلِّ واحد غسلاً منفرداً.
وإِن اجتمعت أحداثٌ تُوجِبُ وُضوءاً ........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.