فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن اجتمعت أحداث) متنوعة ولو متفرقة (توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها) لا على أن لا يرتفع غيره (ارتفع سائرها) أي باقيها؛ لأن الأحداث تتداخل،

٨٦

فإذا ارتفع البعض ارتفع الكل.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن اجتمعت أحداثٌ تُوجِبُ وُضُوءاً»، أي: بأن فعل من نواقض الوُضُوء أشياء متعدِّدة، كما لو بَالَ، وتغوَّط، ونامَ، وأكل لحم إِبل، ونوى الطَّهارة عن البول، فإنه يجزئ عن الجميع.

ولكن لو نوى عن البول فقط على أن لا يرتفع غيرُه، فإِنَّه لا يجزئ إلا عن البول؛ لعموم قوله ﷺ :«إِنَّما الأعمال بالنيَّات، وإِنما لكُلِّ امرئٍ ما نوى».

٦١١

وقيل: يجزئ عنه وعن غيره ، لأن الحدثَ وصفٌ واحد؛

٦١٢

وإن تعدَّدت أسبابه فإِنه لا يتعدَّد،

٦١٣

فإِذا نوى رفعه ارتفع وإِن لم يعيِّن إلا سبباً واحداً من أسبابه.

٦١٤

وقيل: إِن عَيَّنَ الأوَّلَ ارتفع الباقي،

٦١٥

وإِن عيَّن الثاني لم يرتفعْ شيء منها ؛ لأنَّ الثَّاني ورد على حدث، لا على طهارة كما لو بال أولاً، ثم تغوَّط، ثم توضَّأ عن الغائط فقط فإِنَّه لا يرتفعُ حدثُه؛ لأن الثَّاني وَرَدَ على حَدَثٍ فلم يؤثِّر شيئاً، وحينئذٍ إِذا نَوى رفع الحدث من الثَّاني لم يرتفع، لأن الحدث من الأول.

٦١٦

والصَّحيح: أنه إِذا نوى رفع الحدث عن واحد منها ارتفع عن الجميع؛ حتى وإِنْ نوى أن لا يرتفع غيرُه، لأن الحدَثَ وصف واحد وإِن تعدَّدت أسبابه،

٦١٧

فإِذا نوى رفعه من البول ارتفع.

ولا يعارض قوله ﷺ :«وإِنّما لكُلِّ امرئٍ ما نوى»، وهذا لم ينوِ إلا عن حدث البول؛ لأن الحدث شيء واحد،

٦١٨

فإِذا نوى رفعه ارتفع، وليس الإِنسان إِذا بال في الساعة الواحدة مثلاً صار له حدث،

٦١٩

وإِذا تغوَّط في الساعة الواحدة والنصف صار له حدث آخر وهكذا، بل الحَدَثُ واحدٌ، والأسباب متعدِّدةٌ.

أو غُسْلاً، فَنَوى بطَهَارَتِهِ أحَدَها ارتفعَ سَائِرُها،

٦٢٠

ويجبُ الإِتيانُ بها عند أوَّلِ واجباتِ الطَّهَارةِ، وهو التَّسْمِيَةُ، ......... «أو غُسْلاً فَنَوى بطَهَارَتِهِ أحَدَها ارتفعَ سائُرها»، أي: اجتمعت أحداث توجب غُسْلاً كالجماع، والإِنزال، والحيض، والنِّفاس بالنسبة للمرأة،

٦٢١

فإذا اجتمعت ونوى بغُسْلِهِ واحداً منها،

٦٢٢

فإنَّ جميعَ الأحداث ترتفعُ.

وما يُقال في الحدثِ الأصغر، يُقالُ هنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.