ويجب الإتيان بها عند أول واجبات الطهارة
الشروح عليها
(ويجب الإتيان بها) أي بالنية (عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية)
فلو فعل شيئا من الواجبات قبل النية لم يعتد به،
ويجوز تقديمها بزمن يسير كالصلاة ولا يبطلها عمل يسير.
بالنية (عند أول واجبات الطهارة (١) وهو التسمية) أي أول واجب التسمية، لحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه وتقدم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ويجب الإتيان بها عند أوَّل واجبات الطَّهارة، وهو التَّسمية»، أي: يجبُ الإِتيان بالنيَّة عند أوَّل واجبات الطَّهارة، وهي التَّسمية.
والنيَّة: عزمُ القلب على فعل الطَّاعة تقرُّباً إلى الله تعالى.
والمؤلِّفُ أراد الكلام على محل النيَّة، أي: متى ينوي الإنسان؟
وقوله:«عند»، هذه الكلمة تدلُّ على القُرْب كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ *﴾ [الأعراف]. فالعنديَّة تدلُّ على القُرب، وعلى هذا يجب أن تكون النيَّةُ مقترنةً بالفعل، أو متقدِّمةً عليه بزمنٍ يسير،
فإِن تقدمت بزمن كثير فإِنها لا تجزئ.
وقوله:«عند أوَّل واجبات الطهارة»، لم يقل عند أوَّل فروض الطَّهارة؛ لأن الواجب مقدّمٌ على الفروض في الطَّهارة، والواجب هو التَّسمية.
وهذا على المذهب من أنَّ التسمية واجبةٌ مع الذِّكر.
وقد سبق بيانُ حكم التسمية والخلاف في ذلك، وبيان أنَّ الصَّحيح أنَّها سُنَّةٌ .
فإِذا أراد أن يتوضَّأ فلا بُدَّ أن ينويَ قبل أن يُسمِّيَ، لأن التَّسمية واجبةٌ.
وتُسنُّ عِنْدَ أوَّل مسنوناتِها إِن وُجد قَبْلَ واجبٍ، .............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.