فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويستحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض) من قطن لقول عائشة: «كفن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية، ليس فيها قميص، ولا عمامة أدرج فيها إدراجا» متفق عليه. ويقدم بتكفين من يقدم بغسل، ونائبه كهو، والأولى توليه بنفسه، (تجمر) أي: تبخر بعد رشها بماء ورد أو غيره ليعلق

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجًا؛ متفق عليه قال أحمد: أصح الأحاديث في كفن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عائشة، لأنها أعلم من غيرها.

٢٬٤٣٣

وقال الترمذي: قد روي في كفن النبي صلى الله عليه وسلم روايات مختلفة، وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفنه، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، من الصحابة وغيرهم.

يقدم بغسل . ونائبه كهو، والأَولى توليه بنفسه أي تولى الوصي الغسل بنفسه،

٢٬٤٣٤

وكذا الأب، الخ، لقيامه مقامه، والأولى استثناؤه الوصي إلا أن يجعل إليه.

تبخر بعد رشها بماء ورد أو غيره، ليعلق أي رائحة البخور إن لم يكن محرمًا، ويكون البخور بالعود أو نحوه، يجعل العود على النار في مجمر، ثم يبخر به الكفن، حتى تعبق رائحته، أوصى به أبو سعيد وابن عمر وابن عباس وأسماء، ولأن هذا عادة الحي، ولابن حبان والحاكم عن جابر مرفوعًا «إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثًا» .

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويستحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض»، الاستحباب هنا ليس منصباً على أصل التكفين؛ لأن أصل التكفين فرض كفاية، لكنه منصب على كون الكفن ثلاث لفائف، وكونها بيضاً. والدليل على ذلك: أن هذا هو كفن النبي ﷺ فإنه: «كفِّن في ثلاث لفائف بيض سحولية ، ليس فيها قميص ولا عمامة» ، وكان من جملة الصحابة الذين كفنوا رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وقد أمرنا باتباع سنتهما.

تعليق

ثم إن بعض العلماء علل بعلة جيدة، فقال: لم يكن الله ليختار لنبيه ﷺ إلا أفضل الأكفان على أيدي الصحابة رضي الله عنهم.

٦٬٥٩٥

وكذلك أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن نلبس البياض وأن نكفن فيها موتانا، وقال:«إنها خير ثيابكم»، ولا شك أن البياض يبهج النفس أكثر من غيره من الألوان؛ ولهذا كان النهار أبيض، وتجد السرور إذا طلع الفجر

٦٬٥٩٦

بخلاف ما إذا جاء الليل.

٦٬٥٩٧

وإن كفن بغير الأبيض جاز،

٦٬٥٩٨

وإن كفن بلفافة واحدة جاز أيضاً.

تُجَمَّرُ، ......... «تجمّر» أي: تبخر، وسمي التبخير تجميراً؛ لأنه يوضع في الجمر، ولكن ترش أولاً بماء، ثم تبخر؛ من أجل أن يعلق الدخان فيها. ثُمَّ تُبْسَطُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَيُجْعَلُ الحَنُوطُ فِيمَا بَيْنَهَا ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا مُسْتَلْقِياً، وَيُجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنٍ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، وَيُشَدُّ فَوْقَهَا خِرْقَةٌ مَشْقُوقَة الطّرَفِ كالتُّبَّانِ ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.