وتكفن المرأة في خمسة أثواب: إزار وخمار وقميص ولفافتين
الشروح عليها
(وتكفن المرأة) والخنثى ندبا (في خمسة أثواب) بيض من قطن (إزار وخمار وقميص ولفافتين) لما روى أحمد وأبو داود وفيه ضعف عن ليلى الثقفية قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكان أول ما أعطانا الحقاء ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر» . قال أحمد: الحقاء: الإزار، والدرع: القميص، فتؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص ثم تخمر ثم تلف بالفافتين، ويكفن صبي في ثوب
ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف، وصغيرة في قميص ولفافتين.
الملحفة، ثم أُدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر وروى الخوارزمي عن أم عطية: وكفناها في خمسة أثواب، وخمرناها كما نخمر الحي،
وقال الحافظ: صحيح الإسناد، وإنما استحب لها الخمسة، لأنها تزيد حال حياتها على الرجل في السترة، لزيادة عورتها على عورته، فكذلك بعد الموت، وليلى هي بنت قانف.
الثوب الآخر قال أحمد: الحقاءُ الإزار، والدرع القميص والحقا بكسر الحاء المهملة، وتخفيف القاف مقصور لغة في الحقو، وهو الإزار، كما ذكره الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
ولفافتين . (والواجب) للميت مطلقًا (ثوب يستر جميعه) أي جميع الميت، سواء كان رجلاً أو امرأة، صغيرًا أو كبيرًا،
وفي الصحيح عن أم عطية، قالت: ألقى علينا حِقْوَه، فقال «أشعرنها إياه» أي الففنها فيه، ولم يزد على ذلك،
وقيل: الواجب ستر العورة، لقصة مصعب في الصحيحين، غطي بها رأسه، وبدت رجلاه، فأمرهم أن يجعلوا على رجليه الإذخر، ويبعد أن يكون معه ما يشتري به ما يستر جميعه،
ولو لم يوجد، فمن بيت المال.
«وتكفن المرأة في خمسة أثواب: إزار، وخمار، وقميص، ولفافتين». «إزار» من حيث الإعراب بدل بعض من كل. والإِزار: ما يؤتزر به، ويكون في أسفل البدن.
والخمار: ما يغطى به الرأس.
والقميص: الدرع ذو الأكمام.
واللفافتان: يعمان جميع الجسد.
وقد جاء في هذا حديث مرفوع ، إلا أن في إسناده نظراً؛ لأن فيه راوياً مجهولاً، ولهذا قال بعض العلماء: إن المرأة تكفن فيما يكفن به الرجل، أي: في ثلاثة أثواب يلف بعضها على بعض.
وهذا القول ـ إذا لم يصح الحديث ـ هو الأصح؛ لأن الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام الشرعية، إلا ما دلّ الدليل عليه، فما دلّ الدليل على اختصاصه بالحكم دون الآخر، خص به وإلا فالأصل أنهما سواء.
وعلى هذا فنقول: إن ثبت الحديث بتكفين المرأة في هذه الأثواب الخمسة فهو كذلك،
وإن لم يثبت فالأصل تساوي الرجال والنساء في جميع الأحكام، إلا ما دلّ عليه الدليل.
وَالْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.