فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويحرم فيه) أي في قبر واحد (دفن اثنين فأكثر) معا أو واحدا بعد آخر قبل بلي السابق لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يدفن كل ميت في قبر، وعلى هذا استمر فعل أصحابه ومن بعدهم،

٧١١

وإن حفر فوجد عظام ميت دفنها وحفر في مكان آخر

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أي في قبر واحد (دفن اثنين فأكثر) معًا أي جميعًا، في حال الاختيار من جنس، لا من غير جنس، ونقل أبو طالب: إذا ماتت امرأة، وقد ولدت ولدًا ميتًا، فدفن معها، جعل بينها وبين حاجز من تراب، أو يحفر له في ناحية منها،

٢٬٥٦٣

وإن لم يدفن معها فلا بأس. ولعله يختص بما إذا كانا أو أحدهما ممن لا حكم لعورته لصغره، لأجل النص،

٢٬٥٦٤

وعنه: يكره، وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي، واختاره ابن عقيل والشيخ وغيرهما، واستظهره في الفروع، وجزم في المحرر: لا يحرم رواية واحدة.

بعدهم . وإن حفر فوجد عظام ميت دفنها أي في محلها، ولم يجز دفن ميت آخر عليه.

فوجد عظام ميت دفنها وحفر في مكان آخر لكي يدفن ميته فيه،

٢٬٥٦٥

ويحرم نبش قبر ميت باق، لدفن ميت آخر،

٢٬٥٦٦

ومتى ظن أنه بلي الأول جاز عند الأكثر،

٢٬٥٦٧

ومتى كان رميمًا جازت الزراعة والحرث وغير ذلك، ما لم يخالف شرط واقف إجماعًا، وإلا فلا،

٢٬٥٦٨

وفي المدخل: اتفق العلماء على أن الموضع الذي دفن فيه الميت وقف عليه، ما دام منه شيء موجود فيه، حتى يفنى،

٢٬٥٦٩

فإذا فني حينئذ يدفن غيره فيه،

٢٬٥٧٠

فإن بقي شيء ما من عظامه فالحرمة باقية كجميعه،

٢٬٥٧١

ولا يجوز أن يحفر عليه، ولا يدفن معه غيره، ولا يكشف عنه اتفاقًا، قال تعالى {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} فالستر في الحياة ستر العورات،

٢٬٥٧٢

وفي الممات ستر جيف الأجساد، وتغير أحوالها، فالبنيان في القبور ونحو ذلك سبب لخرق هذا الإجماع، وانتهاك حرمة موتى المسلمين، في حفر قبورهم، والكشف عنهم، وصرح غير واحد أنه لا يجوز تغييرها، ولا حرثها، ولا غير ذلك. اهـ.

٢٬٥٧٣

وقال غير واحد: ومن نبش القبور التي لم تبل أربابها، وأدخل أجانب عليهم، فهو من المنكر الظاهر، وليس من الضرورة المبيحة لجمع ميتين فأكثر في قبر،

٢٬٥٧٤

أما إن صار الأول ترابًا، ولم يمكن أن يعد لكل ميت قبر، لا سيما في الأمصار الكبيرة، جاز، وإلا لزم أن تعم القبور السهل والوعر.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويحرم فيه دفن اثنين فأكثر إلا لضرورة»، أي: يحرم في القبر دفن اثنين فأكثر، سواءٌ كانا رجلين أم امرأتين أم رجلاً وامرأة.

والدليل على ذلك: عمل المسلمين من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا أن الإنسان يدفن في قبره وحده. ولا فرق بين أن يكون الدفن في زمن واحد بأن يؤتى بجنازتين وتدفنا في القبر، أو أن تدفن إحدى الجنازتين اليوم والثانية غداً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.