وكفارة كدين.
الشروح عليها
(وكفارة كدين) ، وكذا نذر مطلق وزكاة ودين حج وغيره؛ لأنه يجب قضاؤه أشبه دين الآدمي ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «دين الله أحق بالوفاء» ،
ومتى برئ ابتدأ حولا.
وكذا نذر مطلق . وزكاة ودين حج وغيره كإطعام في قضاء رمضان،
فلو كان له خمس من الإبل، وأربعون من الغنم، وحول الإبل متقدم على حول الغنم. وجب عليه دين شاة في الغنم، فينقص نصابها، فلا يجب فيها زكاة، سواء أخرج الشاة بالفعل أو لا،
فإن كان حول الغنم سابقًا وجب عليه شاتان.
حج وغيره لأنه يجب قضاؤه، أشبه دين الآدمي أي لأن الكفارة والنذر المطلق والزكاة ودين الحج ونحوه يجب عليه قضاؤه، فأشبه دين الآدمي في المنع من وجوب الزكاة في قدره.
«وكفارة كدين» يعني لو وجب على الإنسان كفارة تنقص النصاب، فلا زكاة عليه فيما عنده؛ لأن الكفارة كالدين، بل هي دين، لكن الدائن فيها هو الله عز وجل.
مثال ذلك: رجل عنده ثلاثمائة صاع من الحبوب، لكن عليه إطعام ستين مسكيناً فيلزمه ثلاثون صاعاً، إذا قلنا: كل صاع لاثنين، وعليه فليس عليه زكاة في الثلاثمائة صاع؛ لأن عليه كفارة تنقص النصاب.
فإن قال قائل: ما الدليل على أن الكفارة وهي حق لله كدين الآدمي؟
قلنا: الدليل «أن امرأة سألت النبي ﷺ أن أمها نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت فقال لها: أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم قال: «اقضوا الله فالله أحق بالوفاء» فجعل حق الله كحق الآدمي ديناً يقضى.
ووجه نص المؤلف رحمه الله على هذه المسألة، مع أنها داخلة في التي قبلها، أن فيها خلافاً حتى على القول بأن الدين يمنع وجوب الزكاة إذا أنقص النصاب، فمن أهل العلم من يفرق بين الكفارة والدين في منع وجوب الزكاة إذا أنقصت النصاب؛ لأن الكفارة حق لله ـ تعالى ـ متعلق بالذمة، والزكاة حق لله ـ تعالى ـ متعلق بالمال والذمة، وما كان متعلقاً بالمال والذمة أولى بالمراعاة، ولكن المذهب أنهما سواء. وَإن مَلَكَ نِصَاباً صِغَاراً انْعَقَدَ حَولُهُ حِينَ مَلَكَهُ وَإِنْ نَقَصَ النِّصَابُ فِي بَعْضِ الحَوْلِ أوْ بَاعَهُ أوْ أبْدَلَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ لَا فِرَاراً مِن الزَّكَاةِ انْقَطَعَ الحولُ، وإِنْ أَبْدَلَهُ بِجِنْسِهِ بَنَى عَلى الحَوْلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.