فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض
الشروح عليها
(فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض) إجماعا وهي ما تم لها سنة وسميت بذلك؛ لأن أمها قد حملت، والماخض الحامل، وليس كون أمها ماخضا شرطا، وإنما ذكر تعريفا لها بغالب أحوالها،
لا زيادة له على هذه المسألة.
في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض) إجماعًا نقل إجماع الأمة في ذلك خلائق، لما في الصحيح من حديث أنس أن أبا بكر لما وجهه إلى البحرين، كتب له: هذه فريضة الصدقة، التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله بها ورسوله، وفيه «فإذا بلغت خمسًا وعشرين، إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض أنثى» وعند مالك في كتاب عمرو نحوه، وغيرهما من الصحابة، وما روى عن علي: في خمس وعشرين خمس شياه.
فقال النووي وغيره: اتفقوا على ضعفه.
وقال ابن المنذر: لا يصح ذلك عنه؛ وحكاه إجماعًا، والمخاض بفتح الميم، أي بنت ناقة مخاض.
«فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض، وفيما دونها في كل خمس شاة» هنا بين المؤلف مقدار الزكاة الواجبة، أي يجب في كل خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض، أي: بكرة صغيرة لها سنة، وسميت بنت مخاض؛ لأن الغالب أن أمها قد حملت فهي ماخض، والماخض الحامل، وفيما دون خمس وعشرين في كل خمس شاة، ففي الخمس الأولى شاة،
وفي العشر شاتان، وفي الخمس عشرة ثلاث شياه،
وفي العشرين أربع شياه، وفي الخمس والعشرين بنت مخاض.
ولو أخرج خمس شياه عن خمس وعشرين لم تجزئ،
ولو أخرج بنت مخاض في عشرين ـ فيها خلاف.
فقال بعض العلماء: لا يجزئ فيما دون خمس وعشرين بعير،
ولو كبيراً؛ لحديث أبي بكر رضي الله عنه الذي كتبه قال:«وفيما دونها الغنم في كل خمس شاة» أي فيما دون خمس وعشرين، في كل خمس شاة.
وقال بعض العلماء: إذا كانت تجزئ بنت المخاض في خمس وعشرين، فإجزاؤها فيما دون ذلك من باب أولى، والشريعة لا تفرق بين متماثلين، والشارع أسقط الإبل فيما دون خمس وعشرين رفقاً بالمالك، وليس ذلك للتعييب.
وهذا هو الصحيح؛ لأن كل أحد يعلم أن الشريعة الكاملة المبنية على الدلالة النقلية والعقلية لا يمكن أن تقول: من عنده خمس وعشرون من الإبل، وأخرج بنت مخاض أجزأته،
ومن عنده عشرون من الإبل وأخرج بنت مخاض لم تجزئه!!
وكذلك تجزئ بنت لبون، أو أكبر من ذلك.
وَفِي سِت وَثَلاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ،
وَفِي ست وأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَفِي إِحْدَى وَستِّينَ جَذَعَةٌ،
وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَفِي إِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ، .....
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.