فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن تلفت) الحبوب أو الثمار (قبله) أي قبل جعلها في البيدر (بغير تعد منه) ولا تفريط (سقطت) لأنها لم تستقر،

٧٦٧

فإن تلف البعض، فإن كان قبل الوجوب زكى الباقي إن بلغ نصابا وإلا فلا،

٧٦٨

وإن كان بعده زكى الباقي مطلقا حيث بلغ مع التلف نصابا،

٧٦٩

ويلزم إخراج حب مصفى وثمر يابسا،

٧٧٠

ويحرم شراء زكاته أو صدقته،

٧٧١

ولا يصح، ويزكى كل نوع على حدته.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

زكى الباقي مطلقًا، حيث بلغ مع التالف نصابًا يعني سواء بلغ الباقي نصابًا، أو لم يبلغ، لوجوب التالف عليه، لأنه متعد أو مفرد،

٢٬٧٩٨

وإن ادعى تلفًا قبل قوله وفاقًا، بلا يمين، إلا أن يدعيه بجائحة ظاهرة، فلا بد من بينة وفاقًا،

٢٬٧٩٩

ويحرم القطع مع حضور ساع بلا إذنه،

٢٬٨٠٠

ويسن أن يبعث الإمام خارصًا، إذا بدا صلاح الثمر، وهو مذهب مالك والشافعي وجماهير العلماء، لما روى أحمد وأبو داود وغيرهما، أنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود خيبر، يخرص عليهم النخل، قبل أن يؤكل؛

٢٬٨٠١

وفي الترمذي وغيره: يبعث إلى الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم.

٢٬٨٠٢

وفي المنتهى وغيره: لا تخرص الحبوب بلا خلاف. اهـ. وعمل المسلمين على خلافه، لإمكانه فيه كالثمر، وشرط في الخارص العلم بالخرص، والعدالة والحرية والذكورية،

٢٬٨٠٣

ويجب أن يترك في الخرص الثلث أو الربع لحديث «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وتركه توسعة لحاجة المالك، اختاره الشيخ وغيره،

٢٬٨٠٤

وقال النبي صلى الله عليه وسلم «خففوا على الناس، فإن في المال الوطية والأكلة والعرية» رواه أبو عبيد،

٢٬٨٠٥

وقال: الوطية السابلة، سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين، والعرية هي هبة ثمر نخلة أو نخلات لمن يأكله، والأكلة أهل المال يأكلون منه.

٢٬٨٠٦

وقال ابن عقيل، والآمدي وغيرهما: يترك قدر أكلهم وهديتهم بالمعروف، بلا تحديد، للأخبار الخاصة، وللحاجة إلى الأكل والإطعام والتناثر وغير ذلك، وهو قول أكثر العلماء. قال الشيخ: وتسقط فيما خرج من مؤنة الزرع والثمر منه، لأن الشارع أسقط في الخرص زكاة الثلث أو الربع، لأجل ما يخرج من الثمرة بالإكراء والضيافة وإطعام ابن السبيل، وهو تبرع، فما يخرج عنه لمصلحته التي لا يحصل إلا بها أولى بإسقاط الزكاة عنه،

٢٬٨٠٧

قال في الخلاف: وأسقط أحمد عن أرباب الزرع الزكاة في مقدار ما يأكلون،

٢٬٨٠٨

وإن ترك الساعي شيئًا من الواجب وجب إخراجها، لأنها لا تسقط بتركه، ولا يزكي ما نقص عما قال، لأنه لا زكاة عليه فيما ليس في ملكه.

مع التالف نصابًا . ويلزم إخراج حب مصفى إجماعًا، قال الشيخ: ويعتبر عندهم اليبس والتصفية في الحبوب، والجفاف في الثمار. اهـ. والتصفية التنقية والتنظيف من نحو تبن وقشر لا يؤكل ولا يدخر معه.

نصابًا . ويلزم إخراج حب مصفى وثمر يابسًا إجماعًا لحديث عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يخرص العنب زبيبًا، كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرًا، ولا يسمى زبيبًا وتمرًا إلا اليابس، وقيس عليهما الباقي،

٢٬٨٠٩

وقال الشيخ: الزيت فيه من الزيتون، وما لا يزبب من العنب، ولا يتمر من الرطب، تخرج الزكاة من ثمنه أو غيره.

٢٬٨١٠

وفي الإنصاف: إن احتيج لقطعه قبل كماله أخرج منه رطبًا وعنبًا. وتجب فيه إجماعًا،

٢٬٨١١

وإن قطعه قبل سقطت، وفرارًا تجب.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٨٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.