ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل وبزر قطونا ولو نبت في أرضه.
الشروح عليها
(ولا فيما يجتنبه من المباح كالبطم والزعبل) بوزن جعفر وهو شعير الجبل (وبزر قطونا) وحب تمام (ولو نبت في أرضه) لأنه لا يملكه بملك الأرض،
فإن نبت بنفسه ما يزرعه الآدمي كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو أرض مباحة ففيه الزكاة؛ لأنه يملكه وقت الوجوب.
[فصل في العشر فيما سقي بلا مؤنة] فصل
المباح، كالبطم والزعبل) بوزن جعفر، وهو شعير الجبل قاله الموفق وغيره، والبطم الحبة الخضراء أو شجرها، الواحدة بطمة.
نبت في أرضه) لأنه لا يملكه بملك الأرض هذا هو المشهور من المذهب،
وكذا كزبرة، وعفص وأشنان وسماق ونحو ذلك،
وعنه: تجب فيه الزكاة وفاقًا، لأنه مكيل ومدخر قوتا،
وقال ابن الجوزي: هو المذهب.
وقال غيره: هو قياس المذهب. لأنه أوجبه في العسل، فهنا أولى. «وقطونا» بفتح القاف وضم الطاء، يمد ويقصر، بزر معروف، هو حب الربلة، و «نمام» بالموحدة نبت طيب الرائحة، سمي بذلك لسطوع رائحته، وبالمثلثة نبت قصير ضعيف، لا يطول، وحبه معروف يؤكل.
ففيه الزكاة، لأنه يملكه وقت الوجوب . فصل في قدر الواجب في الحبوب والثمار، قال شيخ الإسلام: قد اتفق العلماء على المقدار المأخوذ من المعشرات للخبر.
. فصل (يجب عشر) وهو واحد من عشرة
قال في المبدع: إجماعًا، «وعشر» بضم الشين وإسكانها،
وكذا التسع وما قبله إلى الثلث، ويقال: عشر بفتح العين وكسر الشين، ومعشار.
«ولا فيما يجتنيه من المباح، كالبطم ، والزعبل، وبزر قطونا» «المباح» أي: الذي يخرج في الفلاة مما يخرجه الله عز وجل،
فلو جنى الإنسان منه شيئاً كثيراً، فإنه لا زكاة عليه فيه؛ لأنه وقت الوجوب ليس ملكاً له؛ إذ إن المباح، وهو ما يجنى من الحشيش وغيره، لا يملكه الإنسان إلا إذا أخذه.
و «الزعبل» على وزن جعفر، شعير الجبل.
و «بزر قطونا»: يقول مشايخنا: هو سنبلة الحشيش، والحشيش يسمى عندنا:«الرِّبْلة». «ولو نبت في أرضه»«لو»
إشارة خلاف فإن بعض العلماء قال:
إذا نبت في أرضه، فإنه ملكه،
وإذا كان ملكاً له فقد ملكه حين وجوب الزكاة.
والمذهب: أن ما ينبت في أرضه من فعل الله ليس ملكاً له، وهو أحق به من غيره، فبناء على اختلاف القولين: إن قلنا: بأن ما نبت في أرضه من المباح ملك له، وجبت عليه الزكاة إذا أخذه بعد استكماله.
وإذا قلنا: لا يملكهُ وهو الصحيح، فلا زكاة عليه فيما يجنيه منه؛ لأنَّهُ حين الوجوب ليس ملكاً له، وإنما صححنا أنه ليس ملكاً له؛ لقول النبي ﷺ :«الناس شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار»، وهذا من الكلأ.
والخلاصة: أن الزكاة تجب في كل مكيل مدخر من الحبوب والثمار سواء كان قوتاً أم لم يكن،
وأنه يشترط لذلك شرطان:
الأول: بلوغ النصاب.
الثاني: أن يكون مملوكاً له وقت وجوب الزكاة.
مسألة: هل يشترط أن يكون الحب والثمر قوتاً؟
المذهب: لا يشترط، فما دام مكيلاً مدخراً ففيه الزكاة.
القول الثاني: يشترط أن يكون قوتاً.
لكن ظاهر عموم قول الرسول ﷺ :«ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» يشمل ما كان قوتاً، وما كان غير قوت. فَصْلٌ يَجِبُ عُشْرٌ فِيمَا سُقِيَ بِلَا مَؤُونَةٍ، .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.