ولكليهما الفسخ
الشروح عليها
(وَلِكِلَيْهِمَا الْفَسْخُ) قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِكِلَيْهِمَا الْفَسْخُ) أَيْ التَّرْكُ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ غَيْرُ لَازِمٍ وَالْعَقْدُ الْغَيْرُ اللَّازِمِ لَا يُطْلَقُ عَلَى تَرْكِهِ فَسْخٌ إلَّا بِطَرِيقِ التَّجَوُّزِ إذْ حَقُّ الْفَسْخِ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي تَرْكِ الْأَمْرِ اللَّازِمِ وَالْعَلَاقَةِ الْمُشَابِهَةِ لِلْعَقْدِ اللَّازِمِ فِي الْجُمْلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِكِلَيْهِمَا الْفَسْخُ وَلَزِمَتْ الْجَاعِلَ بِالشُّرُوعِ) ابْنُ يُونُسَ: لِلْجَاعِلِ أَنْ يَفْسَخَ الْجِعَالَةَ إذَا لَمْ يَشْرَعْ الْمَجْعُولُ لَهُ فِي الْعَمَلِ.
وَأَمَّا بَعْدَ الشُّرُوعِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْعَامِلُ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: لَهُ أَنْ يَدَعَ الْجِعَالَةَ مَتَى شَاءَ وَلَا شَيْءَ لَهُ.
(ص) وَلِكِلَيْهِمَا الْفَسْخُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَاعِلَ وَالْمَجْعُولَ لَهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَحِلَّ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْجَعَالَةِ جَائِزٌ غَيْرُ لَازِمٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِطْلَاقُ الْفَسْخِ عَلَى الْعَقْدِ الْجَائِزِ الْغَيْرِ اللَّازِمِ يَجُوزُ؛ إذْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ إلَّا بِطَرِيقِ التَّجَوُّزِ وَالْعَلَاقَةُ هِيَ مُشَابَهَتُهُ لِلْعَقْدِ اللَّازِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُمَا كَالْإِجَارَةِ
وَقِيلَ يَلْزَمُ بِالْقَوْلِ الْجَاعِلَ دُونَ الْمَجْعُولِ لَهُ
(قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُ الْفَسْخِ عَلَى الْعَقْدِ الْجَائِزِ) أَيْ: تَرْكُ الْعَقْدِ الْجَائِزِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ) أَيْ عَلَى تَرْكِهِ الْفَسْخَ
(قَوْلُهُ هِيَ مُشَابَهَتُهُ لِلْعَقْدِ) أَيْ مُشَابَهَةُ تَرْكِهِ لِتَرْكِ الْعَقْدِ اللَّازِمِ.
(وَلِكِلَيْهِمَا) أَيْ الْجَاعِلِ وَالْمَجْعُولِ لَهُ (الْفَسْخُ) لِعَقْدِ الْجِعَالَةِ قَبْلَ شُرُوعِ الْمَجْعُولِ لَهُ فِي الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ جَائِزٌ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَقِيلَ لَازِمٌ لَهُمَا. وَقِيلَ لِلْمَجْعُولِ لَهُ فَقَطْ
ولكليهما الفسخ؛ يعني أن الجاعل والمجعول له يجوز لكل واحد منهما أن يحل عن نفسه عقد الجعل قبل الشروع في العمل بدليل ما بعده؛ لأن عقد الجعالة غير لازم على المشهور، وإطلاق الفسخ على غير اللازم مجاز، علاقته المشابهة للعقد اللازم. قاله الخرشي عن التوضيح.
وقال التتائي: ولكليهما الفسخ قبل الشروع في العمل لأنه عقد جائز على المشهور،
وقيل: لازم لهما كالإجارة، وقيل: لازم للمجعول له دون الجاعل. انتهى. ولزمت الجاعل بالمشروع؛ يعني أن الجعالة إذا شرع العامل في العمل فيها فإنها تلزم الجاعل فيسقط خياره دون العامل فهو باق على خياره إن شاء حل عن نفسه وإن شاء لم يحل وهذا هو المشهور،
وظاهره ولو كان ما حصل به المشروع لا بال له، والمراد بالجاعل هنا ملتزم الجعل.
فرع: قال اللخمي: وأما البلاغ فإنها تلزم بالقول بلا خلاف كالإجارة، وهي جعالة لأن يحمل على نفسه أو على دابته أو على سفينته على أنه إن بلغ استحق وإن لم يبلغ لم يستحق. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: ونحوه للخرشي، والمراد بالجاعل هنا ملتزم الجعل، وإنما قلنا المراد؛ لأن الجاعل يطلق على من تعاطى عقد الجعل. انتهى.
وقال المواق: ابن يونس: للجاعل أن يفسخ الجعالة إذا لم يشرع المجعول له في العمل،
وأما العامل فقد قال ملك له أن يدع العمل متى شاء ولا شيء له.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.