وَدُخُولٌ كَخَيْلٍ لِنَقْلٍ
الشروح عليها
(وَدُخُولُ كَخَيْلٍ) فِيهِ مِمَّا فَضْلَتُهُ نَجِسَةٌ (لِنَقْلٍ) لِتُرَابٍ وَنَحْوِهِ مِنْهُ
بِخِلَافِ إبِلٍ فَيَجُوزُ لِذَلِكَ لَا لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: لِتُرَابٍ وَنَحْوِهِ) أَيْ أَوْ حَجَرٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ.
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلنَّقْلِ لَا لِغَيْرِهِ فَيُمْنَعُ
وَأَمَّا طَوَافُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى بَعِيرٍ فَهُوَ لِأَجْلِ أَنْ يَرْتَفِعَ لِلنَّاسِ فَيَأْخُذُوا عَنْهُ الْمَنَاسِكَ فَكَانَ مِنْ الْأُمُورِ الْحَاجِيَّةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَدُخُولُ كَخَيْلٍ لِنَقْلٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: رَوَى الشَّيْخُ: أَكْرَهُ إدْخَالَ الْمَسْجِدِ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ لِنَقْلِ مَا يُحْتَاجُ إلَى مَصَالِحِهِ وَلْيُنْقَلْ عَلَى الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ.
وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّ مَالِكًا وَسَّعَ فِي دُخُولِ النَّصَارَى الْمَسْجِدَ لِيَبْنُوا بِهِ قَالَ: وَلْيَدْخُلُوا مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي تَلِي عَمَلَهُمْ.
(وَ) كُرِهَ (دُخُولُ كَخَيْلٍ) وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ مِمَّا فَضْلَتُهُ نَجِسَةٌ (لِنَقْلِ) الشَّيْءِ إلَى الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْهُ وَلَمْ يَحْرُمْ لِلضَّرُورَةِ،
وَأَمَّا مَا فَضَلْتُهُ طَاهِرَةٌ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَدُخُولُهُ لِنَقْلٍ جَائِزٌ. ابْنُ عَرَفَةَ رَوَى الشَّيْخُ أَكْرَهُ إدْخَالَ الْمَسْجِدِ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ لِنَقْلِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ مَصَالِحِهِ وَلْيُنْقَلْ عَلَى إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ.
وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّ الْإِمَامَ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَسَّعَ فِي دُخُولِ النَّصَارَى الْمَسْجِدَ لِيَبْنُوا بِهِ. قَالَ وَلْيَدْخُلُوا مِنْ جِهَةِ عَمَلِهِمْ.
ودخول كخيل لنقل يعني أنه يكره دخول الخيل ونحوها مما فضلته نجسة لأجل نقل حجارة وغيرها من المسجد أو إليه خوف أن يقع شيء من فضلاتها، قال الخرشي مفسرا للمص: أي
وكذلك يكره دخول الخيل والبغال والحمير في المسجد لأجل نقل حجارة أو غيرها منه أو إليه خوف أن تبول فيه، وكان مالك لا يرى بأسا بدخول الإبل المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم (طاف على بعير في المسجد (١) )،
وفي سماع أشهب: أن مالكا وسع في جواز دخول النصارى المسجد ليبنوا فيه، قال: وليدخلوا من الجهة التي تلي عملهم. اهـ.
وفي كتاب الأمير في الغسل ما نصه: ككفر وإن أذن مسلم إلا لضرورة عمل، ومنها قلة أجرته عن المسلم، وإتقانه على الظاهر. اهـ. فقوله: كخيل، أدخلت الكاف كل ما كان بوله وروثه نجسا، وقوله: لنقل
وأما الدخول لغير النقل فلا يجوز وإن كانت فضلته طاهرة لأنه استعمال في غير ما حبس له. اهـ.
وقال عبد الباقي: ودخول كخيل مما فضلته نجسة لنقل لكحجر منه أو له لا ما فضلته طاهرة فيجوز إدخاله لذلك لا لغير ذلك فلا يجوز، لأنه استعمال له في غير ما حبس له، لكن ورد أنه صلى الله عليه وسلم (طاف في المسجد على بعير) . انتهى. وفرش، يعني أنه يكره أن يجعل فراشا في المسجد ليجلس عليه، قال عبد الباقي: وكره فرش فيه ليجلس عليه لغير اتقاء حر أو برد.
اهـ. وقال الخرشي: أي وكذلك يكره للإنسان أن يتخذ في المسجد فراشا يجلس عليه لأن ذلك ينافي الخشوع والتواضع في المسجد، وكان مالك يوسع في اتخاذ المصليات والحصر في المسجد، روى ابن حبيب عن مالك: لا بأس أن يتوقى برد الأرض والحصا بالمصليات والحصير في المساجد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.